هيئة علماء المسلمين: مناطق أحزمة بغداد تتعرض لممارسات ممنهجة في سياق مخطط إيراني طائفي

الهيئة نت| دعت هيئة علماء المسلمين أبناء العراق الأصلاء، إلى عدم الالتفات للوعود الفارغة التي يحاول المتكسبون في ميدان السياسة تصديرها لهم من أجل جني مكاسب فئوية وحزبية، لن تسهم في تغيير الواقع المرير الذي تقاسيه مناطق عدة من البلاد تحت وطأة الممارسات الطائفية الممنهجة.

وأوضح قسم الثقافة والإعلام في تصريح أصدره اليوم السبت؛ أن السلطات الحكومية فرضت على مناطق قضاء (الطارمية) في حزام بغداد الشمالي؛ حظرًا شاملًا على التجوال منذ خمسة أيّام؛ رافقته إجراءات أمنية مشددة، وانتشارًا مكثفًا لقواتها التي منعت مرور المركبات وحركة المواطنين، وأغلقت المداخل والمخارج، لتنفذ حملات دهم وتفتيش واسعة النطاق؛ بحجة القيام بعملية أمنية والبحث عمّن تصفهم بـ(المطلوبين) و(المشتبه بهم).

وأكد القسم أن هذا الحصار وما صاحبه من ممارسات ذات توجه طائفي صريح؛ أثر على حياة الناس، ومصادر كسبهم، ووظائفهم، وأعاق حصول المرضى على العلاج ومراجعة المشافي، فضلًا عن كبت حرياتهم ومصادرة حقوقهم الحياتية والإنسانية المنصوص عليها شرعًا وقانونًا.

ولفتت هيئة علماء المسلمين الانتباه إلى أن هذه ليست المرة الأولى ـ على مدى الأشهر القليلة الماضية ـ التي تتعرض له مناطق الحزام الشمالي للعاصمة بغداد لهذا النوع من الممارسات المقصودة والممنهجة، مبينة أن القوات الحكومية ومعها ميليشيات (الحشد الشعبي) سبق أن فرضت حصارات متلاحقة تحت حجج وذرائع واهية لا وجود لأسبابها على أرض الواقع، تتصدرها فرية (محاربة الإرهاب) التي توجّه طائفيًا بشكل صريح ومعلن.

ووصفت الهيئة ما ترتكبه الأجهزة الحكومية والميليشيات من جرائم متعمدة تجاه أهالي أحزمة بغداد بجميع اتجاهاتها؛ بأنها ذات أهداف لا تخفى على أحد وفي مقدمتها صياغة الشكل السكاني لتلك المناطق على الوجه الذي تبتغيه إيران في إطار مشروعها التوسعي المدعوم غربيًا، وإجبار أبناء العشائر الأصيلة التي سكنت وتملكت هذه المناطق على مدى قرون متلاحقة؛ على الرحيل منها؛ وتنفيذ سياسة التوطين الطائفي الذي يُراد منه تشويه تاريخ الشعب العراقي والعبث بحاضره وإضفاء المجهولية على مستقبله.

ووجهت الهيئة نداءها لأبناء العراق الأصلاء بأن يتخذوا الموقف الذي يليق بهم وبشهامتهم، ويحفظ لهم وجودهم الحضاري الذي تتشرف به الأمة؛ بأن يعملوا جاهدين على إنهاء وجود العملية السياسية التي أنتجت وأفرزت هذا الواقع المرير، وألا يلتفتوا للوعود الفارغة التي يحاول المتكسبون في ميدان السياسة تصديرها لهم من أجل جني مكاسب فئوية وحزبية لن يظفر العراق وشعبه منها سوى مزيد من الألم والدماء.

الهيئة نت

ج