الأمين العام: إيران راعية للعملية السياسية وداعمة لها وتخدم مصالح الولايات المتحدة في المنطقة

الهيئة نت| قال الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور مثنى حارث الضاري؛ إن الاستفتاء الذي جرى في كردستان قبل بضعة أسابيع؛ كان مناسبة مهمة لبيان الاستشراف الصحيح للقوى المناهضة للاحتلال ومن ثم للعلمية السياسية؛ والتي كانت تؤكد على أن القواعد التي بنيت عليها العمليةا لسياسية والمحددات التي وضعت فيها؛  لن تجلب للعراقيين إلا الخراب.

وأوضح الأمين العام في حوار أجرته معه قناة الرافدين الفضائية ضمن برنامج (لقاء خاص) الذي بُث مساء أمس الاثنين؛ أن الاستفتاء كشف عوار العملية السياسية، وأعلن الصراع بين القوى السياسية التي تحالفت على تقاسم النفوذ فيها وفق سياسة التوافق، ولكنها بين ليلة وضحاهاوقعت في خلاف كبير، وتادل القائمون عليها الاتهامات بالتخوين وبالعمالة، وبالفشل، ثم أخذت الأصوات ترتفع بأن الدستور هو أساس المشكلة، حتى وصل الحال أخيرًا إلى التهديد بالانسحاب من العملية السياسية.

وأضاف الأمين العام بأن النظام الإيراني من رُعاة العملية السياسية ومن مؤيديها، ومن داعميها الأساسيين، وفي كل مرة تصل العملية السياسية إلى مفترق طرق وتكاد تنهار؛ كان هذا النظام يمدها بأسباب الحياة، مُذكّرًا بزيارتَيْ أحمدي نجاد الرئيس الإيراني السابق إلى العراق في ظل الاحتلال الأمريكي.

ودعا الدكتور مثنى الضاري إلى النظر في تداعيات استفتاء كرستان باعتباره هي مناسبة للتفكر، ومراجعة الذات ومراجعة الأداء، ولإعادة النظر في العملية السياسية، مبينًا أن هذه الدعوة موجهة لمن يعي ولمن يعقل ولمن يريد مصلحة العراق حقيقة، معربًا عن أسفه على من هم في داخل العملية السياسية الذين في غالبهم لا ينظرون إلا إلى المصالح الضيقة والمصالح الحزبية والخاصة.

رؤية الهيئة لحل المشكلة العراقية

وجوابًا على سؤال البرنامج بشأن رؤية هيئة علماء المسلمين؛ لخروج العراق من الأزمات التي يعيشها؛ أكد الأمين العام أن الرؤية هي نفسها الرؤية القديمة التي ذُكرت في بداية الاحتلال، والتي أكدت الهيئة عليها مرارًا وتكرارًا، وبينتها في البيان الذي أصدرته الأمانة العامة بمناسبة الاستفتاء، إذ حذرت فيه القيادة الكردية من المضي في هذا الموضوع، واعطت الهيئة وجهة نظرها فيما يتعلق بالقضية الكردية، من حيث أن للشعب الكردي حقوقه اللغوية والثقافية وما إلى ذلك، وأن هذه الأمور كلها يمكن أن تتحقق في الشأن الكردي في إطار خصوصية الوضع الذي تعيشه المحافظات الكردية، ومن خلال اتفاق وتفاهم مع العراقيين جميعًا بعيدًا عن التأثيرات الدولية والتأثيرات الإقليمية.

 وأضاف الدكتور الضاري بأن وجهة نظر الهيئة ـ كانت وما زالت ـ أن العملية السياسية بدستورها هي المشكلة الأكبر على العراقيين وعلى المنطقة، وأنه إذا لم يُنظر إلى القصة في العراق بشكل كامل وتُحل في إطار وطني يضمن للعراقيين جميعًا حقوقهم، ويلزمهم بواجبات تجاه وطنهم، ويؤكد على سلمية أي عملية سياسية قادمة وباشتراك الجميع فيها على أسس من المساواة والمواطنة وإعطاء كل ذي حق حقه.

ولفت الأمين العام إلى أن هذا كله لن يكون إلا إذا كانت هناك إرادة دولية وإرادة إقليمية بضرورة تغيير الواقع الجاري على الأرض، ولكن هاتين الإرادتين غير موجودتين؛ لأن القوى الدولية والإقليمية مستفيدة مما يجري في العراق، ومستفيدة من استمرار الأوضاع المضطربة فيه لصالح غلق ملفات أخرى في المنطقة.

وتناول اللقاء ملفات أخرى تعنى بالدور والقرار الأمريكي في الشأن العراقي خاصة وعموم المنطقة، وما ينتج عنه من سياسة تخادم بين الولايات المتحدة وإيران، كما سلط الأمين العام الأضواء على الموقف العربي الرسمي إزاء القضية العراقية، مبينًا تفاوت رؤى الحل فيه وعدم وجود جدوى من البحث عن حل للمشكلة العراقية في إطار العملية السياسية.

وللاطلاع على التفاصيل الكاملة للحوار، يرجى مشاهدة التسجيل الآتي:

 

أو قراءة النص الكامل للقاء عن طريق زاوية حوارات في موقع (الهيئة نت):

 الأمين العام الدكتور مثنى حارث الضاري يحلل تداعيات استفتاء كردستان والمواقف المتعلقة به في حوار مع قناة الرافدين

  

 الهيئة نت

ج