في بيان لها .. منظمة دولية تسخر من مزاعم جيش ميانمار بشأن الروهينغا

سخرت منظمة (هيومن رايتس ووتش) من مزاعم جيش ميانمار بعدم وجود أدلة على ارتكاب انتهاكات ضد المسلمين الروهينغا في ولاية (أراكان) بأنها مثيرة للسخرية.

ونقلت الانباء الصحفية عن (فيل روبرتسون) نائب المدير الإقليمي للشؤون الآسيوية بالمنظمة الدولية ـ التي تعنى بالدفاع عن حقوق الانسان ـ قوله في بيان نشر اليوم: "إنّ تحقيق الجيش الذي اصدره أمس الإثنين، والذي يبرئ عناصره من ارتكاب انتهاكات ضد مسلمي الروهنغيا في أراكان جاء ليتناسب مع الرواية المصطنعة لميانمار".

واضاف (روبرتسون): "انّ ما يثير الضحك والشفقة، هو ان الجنرال (مين أونغ هلينغ) قائد جيش ميانمار، وزملاءه يعتقدون ان ما يسمونه تحقيقًا لا يحمل أي مصداقية أمام مطالبات الأمم المتحدة والحكومات الأخرى بمساءلة قادة الجيش عن الجرائم التي ترتكب ضد الروهنغيا" .. موضحا انّ التحقيق يظهر ان جيش ميانمار غير نادم تمامًا على ما فعله.

ولفت المسؤول في المنظمة ـ التي تتخذ من نيويورك مقرًا لها ـ الانتباه إلى ان منع الحكومة والجيش في ميانمار، محققي الأمم المتحدة من الوصول إلى (أراكان) خلال الأشهر الأخيرة، يهدف الى التغطية على الأدلة الدامغة بشأن الفظائع التي ارتكبت ضد الروهينغا.

من جهته، أشار (جيري لورانس) المتحدث باسم الأمم المتحدة في مؤتمر صحفي عقده اليوم، الى انّ المحققين في بنغلادش أكدوا وقوع جرائم قتل وتعذيب في ميانمار .. موضحا انّ ما يحدث في (أراكان) يُعد مثالا على التطهير العرقي، والقتل، والاغتصاب، والتعذيب.

وكان جيش ميانمار قد زعم أمس الإثنين بان نتائج التحقيق اظهرت عدم ارتكاب جنوده أي عمليات قتل أو تعذيب في إقليم (أراكان)، وذلك بعد أيام من استبعاد الجنرال العسكري المسؤول عن الاقليم من منصبه .. مدّعيا ان تحقيقه  استند إلى شهادة أكثر من (2800) قروي في (أراكان)، اكدوا ان الجنود لم يعتقلوا أو يضربوا أو يقتلوا أحدا، ولم يحرقوا المساجد في القرى المسلمة.

الجدير بالذكر ان جيش ميانمار والمليشيات البوذية ما زالت ترتكب منذ الخامس والعشرين من آب الماضي، جرائم قتل وحشية واعتداءات صارخة ضد أقلية الروهنغيا المسلمة في إقليم (أراكان)، أسفرت عن مقتل الآلاف منهم، فضلًا عن لجوء نحو (826) ألفًا إلى بنغلاديش، وفقا للأمم المتحدة التي تصف الروهينغا بالأقلية الأكثر اضطهادًا في العالم.

الاناظول + الهيئة نت

ح