صحيفة بريطانية: الصين تواصل حملاتها القمعية ضد مسلمي الايغور

كشفت صحيفة (فايننشال تايمز) البريطانية النقاب عن أن الصين حولت تركستان الشرقية المحتلة -التي يسكنها الملايين من المسلمين الايغور- إلى سجن كبير.

واوضحت الصحيفة ان الحملة القمعية التي تشنها السلطات الصينية في تركستان الشرقية لا تزعج الأيغور المسلمين الذين يتعرضون طويلا للتمييز ضدهم فحسب، وإنما تزعج كذلك عرقية الهان الصينية التي تقترب من تشكيل الأغلبية في الإقليم، والتي بدأت تشعر بالقلق أيضًا.

ونقلت الصحيفة عن أكاديمي في جامعة تركستان الشرقية قوله "ان الانقسامات العرقية التقليدية لم تعد هي الحاكمة وإنما أصبح الانقسام هناك على أساس من يمتلك السلطة ومن لا يمتلكها"، فيما اشار (دارين بيلر) من جامعة واشنطن الى أن الإجراءات الأمنية في تركستان الشرقية تسببت في إيجاد شعور بأن الإقليم أصبح سجنا كبيرا.

ولفتت الصحيفة الى ان الآلاف وضعوا في مراكز احتجاز غير معروفة خلال العام الماضي، وتقريبا كل الايغور الذين تحدثت إليهم الصحيفة لديهم صديق أو قريب سبق اعتقاله، وهناك يتعلمون منهج الحزب الشيوعي الصيني ويجري إقناعهم بالتخلي عن هوياتهم العرقية والدينية.

وأضافت الصحيفة "ان الشرطة الصينية توقف السكان بشكل منتظم من كل العرقيات لعملية بحث روتيني في جوالاتهم بالشوارع، والهدف من وراء هذا الفحص هو البحث عن ملفات ذات محتوى إسلامي".

واشارت الى أن تطبيق الهاتف الجوال الذي طالبت السلطات الصينية السكان في الإقليم بتحميله على جوالاتهم قبل أشهر اتضح أنه يقوم بعملية مسح للجوال عن الملفات ويقوم بإبلاغ السلطات تلقائيا إذا عثر على أي ملف مشبوه، وهو ما أصاب السكان بالذعر وجعلهم يطبقون الرقابة الذاتية على أنفسهم.

وكالات + الهيئة نت

م