هجمات شرسة في وقت مبكر ... وليد الزبيدي

  • مقالات
  • 950 قراءة
  • 0 تعليق
  • الأربعاء 12-07-2017 03:12 مساء

منذ منتصف شهر يونيو/جزيران 2003م بدأت بعض وسائل الإعلام تصف ما يجري في العراق بالمعارك الشرسة، وقال مراسلون ومراقبون إن مناطق عراقية شمال وشمال غرب العاصمة بغداد، تشهد هجمات شرسة. وغير متكافئة بين العراقيين والقوات الأميركية، من دون أن تنشر الصحافة المحلية في العراق، على كثرتها وأجهزة الإعلام الأخرى، الكثير عنها، باستثناء ما تبثه بعض الشبكات والوكالات العربية والاجنبية، في تلك الأثناء وبتاريخ (16-6-2003) اطلقت القوات الأميركية عمليه عسكرية اسمتها (عقرب الصحراء)، حيث اغلقت طرقا وفتشت منازل وحلقت طائراتها فوق البلدات المضطربة المحيطة ببغداد، وتتركز الهجمات حول بغداد وعدة مناطق إلى الغرب وحول الرمادي وراوه والفلوجة وإلى الشمال حول مناطق الضلوعية ويثرب والاسحاقي وسامراء وتكريت والموصل.

 

وقال (السيرجنت برايان توماس) المتحدث باسم الجيش الأميركي بأن عملية (عقرب الصحراء) تهدف إلى احتجاز من يريد زعزعة استقرار العراق، وإن المهمة ستتركز على بغداد والمناطق المضطربة، وأن عملية (عقرب الصحراء) تسعى إلى استمالة العراقيين اضافة إلى تعقب المقاتلين.

في الوقت الذي تنفذ القوات الأميركية حملات عسكرية واسعة في مناطق الموصل والرمادي وصلاح الدين وكركوك وديالى وبغداد، قتلت المقاومة العراقية جنديا اميركيا في مدينة النجف، وقال بيان عسكري أميركي إن (Rayan .R.Cox) قد قتل في النجف (جنوب بغداد) وقال البيان إن القتيل يبلغ من العمر (19) سنة وهو من عناصر المارينز، وقتل يوم (15|6|2003) في مدينة النجف ويعمل ضمن الكتيبة (1) فوج مشاة البحرية (7) شعبة الملاحة البحرية، وبثت وكالة (اسيو شيتدبرس) للصحافة في وقت لاحق لقاءات مع والدته ووالده في وولاية كالفورنيا.

يوم الاثنين المصادف (16|3|2003) سقط جندي أميركي اخر في منطقة التاجي (30 كلم) شمال بغداد، وقال بيان للقوات الأميركية إن القتيل هو (joseph D .Suel ) وعمره (24) عاما ومن سكان تكساس، وهو من الجيش الأميركي.

واعلنت متحدثة باسم القوات الأميركية، أن عملية (عقرب الصحراء) قد تمخضت عن اعتقال مئات العراقيين، وصادرت كميات كبيرة من الأسلحة والمتفجرات في كركوك وتكريت وبغداد، وقالت السيرجنيت مايراونيل: (إن قوات التحالف قامت في كركوك وتكريت بـ 36 عملية وأوقفت 215 شخصا وفي بغداد شنت 11 عملية وأوقفت 156 شخصا).

في هذه الأثناء هاجم عراقيان بالقذائف المضادة للدبابابت (ار.بي .جي) موقعا للجيش الأميركي في الفلوجة (65 كلم غرب بغداد)، وقال بيان الجيش الأميركي، إن الهجوم لم يسفر عن خسائر، وقال القبطان جون ايفز: إن مهاجمين كانا على متن سياره اطلقا قذيفتي (ار.بي جي) سقطتا على الأرض وأنفجرتا، ولم يصب احد ولم تقع أية اضرار، وانسحب المهاجمان من موقع الهجوم، ولاحقتهم قواتنا إلا أنهما نجحا في الفرار.

يوم الثلاثاء (17|6|2003) اصدرت القوات الأميركية بيانا اعترفت فيه بمقتل احد جنودها، وجاء في البيان أن جنديا أميركيا اخر توفي متأثرا بجروح اصيب بها الاثنين في هجوم على دورية في بغداد، وقال بيان للفرقة الأولى المدرعة الأميركية، ان جنديا ضمن الدورية كان جالسا في الخلف في عربة عسكرية قد هوجم واصيب برصاصة من عيار صغير في الظهر. ومن خلال بحثنا في اسماء الذين قتلتهم المقاومة العراقية وبالعودة إلى المصادر التي وثقت القتلى، تبين أن القتيل هو (shawn D. Pahnke) يبلغ من العمر (25 سنة) وتقول صحيفة (واشنطن بوست) الأميركية، إن القتيل ينتمي إلى السرية ج، الكتيبة1، الفوج المدرع 37، الفرقة المدرعة 1، وتلقى طلقات نارية قاتلة، وكان والده قد شارك في حرب فيتنام وعاد سالما وجده خدم في الحرب العالمية الثانية، وذكرت وكالة اسيوشيتدبرس أن قناصا عراقيا قد صوب سلاحة نحوه واصابة بجروح خطيرة توفي في إثرها.

وهو من مدينة انديانا، وتزوج في شهر تشرين الاول- اكتوبر عام 2002، أي قبل ثمانية اشهر فقط من مقتله على ايدي المقاومة العراقية، الذين تربصوا به وقتلوه وسط بغداد لأنه جاء غازيا لبلدهم.