العلامة الشيخ الدكتور (عبد الملك السعدي) في ضيافة القسم العلمي لهيئة علماء المسلمين

 استقبل القسم العلمي في هيئة علماء المسلمين؛ فضيلة الشيخ الدكتورالعلامة (عبد الملك عبد الرحمن السعدي)؛ في أمسية علمية في ختام الموسم الرمضاني لهذا العام؛ مساء الخميس، في مصلى مقر إقامة الأمين العام الدكتور مثنى حارث الضاري، الذي رحب بالضيوف والحاضرين.

وألقى الشيخ السعدي محاضرة جاءت بعنوان تأملات تفسيرية في سورة العصر التي قال عنها الامام الشافعي رحمه الله إن الناس عن هذه السورة لغافلون، ولو أن لم ينزل من القران غيرها لكفتهم.

واستعرض الشيخ في مستهل محاضرته معجزات الأنبياء عليهم السلام وكيف ان كل نبي جاء بمعجزة من جنس ما برع في مجالها قومه، فكانت معجزة عيسى عليه السلام إحياء الموتى وشفاء الأبرص وان موسى عليه السلام جاء بمعجزة العصا واليد وغيرها مما يعيها قومه أنها من خوارق العادات، مبينا أن معجزة النبي محمد صلى الله عليه وسلم كانت في القران الكريم.

وفصل الشيخ عبد الملك السعدي في الحديث عن أسرار العربية التي تضمنتها السورة بدءا من القسم مستعرضا التفاسير التي وردت عن معنى كلمة العصر التي تصدرت السورة الكريمة وأنها تنحصر في ثلاثة اتجاهات الأول وقت صلاة العصر لما فيه من أهمية وخصوصية، والمعنى الثاني هو عصر النبي الذي قال عنه صلى الله عليه وسلم (خير القرون قرني ثم الذين يلونهم..الحديث)، فيما كان الاتجاه الثالث الذي يرجحه الشيخ السعدي من أنها تعني عصرك وحياتك أيها الانسان مستشهدا بالآيات والاحاديث والمرويات عن حث القران الكريم للإنسان في العمل في حياته.

 وأكد الشيخ العلامة السعدي ان مناط التكليف للإنسان أن الله سبحانه وتعالى ميزه عن سائر المخلوقات بان جعل له روحين هما روح الحيوان وروح الإدراك فهو قادر على التمييز بين الصالح والطالح وبين الصحيح والفاسد.

ومضى الشيخ السعدي في تفسير أيات سورة العصر مبينا ان صفات الذين امنوا وأركان هذا الايمان الذي من مقتضياته العمل باركان الإسلام مع التأكيد على الصحبة الخيرة التي تعينك أيها الانسان على مواصلة رحلتك الايمانية في هذه الحياة الدنيا.

كما نبّه الشيخ في محاضرته الى استصحاب العمل الصالح وإدامة عرى الأخوة بين المؤمنين بالتواصي بالحق والتواصي بالصبر مستشهدا بفعل الصحابة رضي الله عنهم كيف كانوا يتواصون بذلك فالسيرة النبوية حافلة بمثل هذه المواقف الكبيرة.

وقبل ختام المحاضرة توجه الشيخ السعدي بالحديث لطلبة العلم والعلماء وحثهم على مواصلة طريق العلم والصبر عليه؛ مؤكدًا أنهم محاسبون على ما اكتسبوه من العلم، وأن عليهم واجبات تتمثل بالإخلاص والاستقامة، في شرح مفصل وواف لهذه الجزئية المهمة، قبل أن يبتهل إلى الله عز وجل بالدعاء للحاضرين خاصة والأمة عامة وأن يديموا حركتهم في طلب العلم من المهد الى اللحد مستذكرا الأعلام الموسوعيين الذي كانوا يجتهدون في الدعوة الى الله وطلب العلم.

 واختتم فضيلة الشيخ السعدي محاضرته باستذكار مناقب الأمين العام السابق للهيئة الشيخ الدكتور (حارث الضاري) رحمه الله، داعيًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه.

وعقب انتهاء المحاضرة شكر الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور مثنى حارث الضاري الشيخ العلامة عبد الملك السعدي تلبيته هذه الدعوة وما قدمه في المحاضرة من معلومات قيمة أفادت الحاضرين من طلبة العلم ومحبين للعلماء مبينا ان هذه المحاضرة كانت مسك الختام للمحاضرات الرمضانية التي اضطلع بها القسم العلمي وانها كانت جامعة لكل المعاني التي تناولتها المحاضرات السابقة.

الهيئة نت


صور إضافية
photo_2017-06-23_02-01-33.jpg

photo_2017-06-23_02-01-33

photo_2017-06-23_02-00-00.jpg

photo_2017-06-23_02-00-00


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *