ازدياد وتيرة هجمات المقاومين ... وليد الزبيدي

  • مقالات
  • 912 قراءة
  • 0 تعليق
  • الثلاثاء 13-06-2017 02:58 مساء

في يوم التاسع عشر من مايو 2003م، شنت المقاومة العراقية هجوما عنيفا وسط مدينة بغداد مستهدفة تجمعا للقوات الأميركية، ونقلت صحيفة الزمان البغدادية عن شهود عيان أن سيارة نوع (تويوتا- كرونا) انطلقت ليل الاثنين (19/5/2003) بسرعة فائقة صوب مركبة عسكرية أميركية كانت متوقفة قرب مجمع الأقسام الداخلية لطلبة كليات ومعاهد جامعة بغداد الواقع في شارع فلسطين قرب قناة الجيش، وأطلق الجنود الأميركيون النار صوب السيارة، إلا أنها واصلت سيرها حتى ارتطمت بالمركبة الأميركية وانفجرت محدثة دويا هائلا، وقالت الصحيفة في عددها الصادر يوم (الاربعاء21/5/2003) أن الهجوم أسفر عن مقتل اثنين من الجنود الأميركيين وإصابة ثلاثة اخرين بجروح، وروى العديد من الطلبة الجامعيين القاطنين في مجمع الأقسام الداخلية تفاصيل الهجوم، ووصلت تفاصيله إلى أروقة الجامعة المستنصرية القريبة من المكان، إضافة إلى طلبة كليات جامعة بغداد في المجمع الجامعي في منطقة الباب المعظم بجانب الرصافة في العاصمة العراقية، وتكتمت القوات الأميركية على هذا الهجوم، ولم تصدر أي بيان أو تصريح للقادة العسكريين الميدانيين أو من القيادة المركزية.

 ويؤكد هذا التعتيم على مثل هذا الهجوم العنيف الذي نفذته المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الأميركية، أن هذه القوات لم تذكر جميع الهجمات التي تشنها المقاومة العراقية ضد دورياتها في بغداد والمدن العراقية الاخرى، ويتذكر طلاب السكن الجامعي تفاصيل الهجوم، كما شاهد المئات منهم جثث الجنديين الأميركيين القتلى، وكيف سارعت القوات الأميركية إلى تطويق المكان ووصلت مروحية لنقل الجنود الثلاثة الجرحى، الذين اصيبوا جراء الهجوم.

بعد اعتراف القوات الأميركية بأنها تتدارس مسألة قواعد الاشتباك المعمول بها، وأنها يجب أن تركز على حماية قواتهم من المهاجمين، بيومين وتحديدا في ليل الاربعاء (الموافق 21/5/2003) شن المقاومون العراقيون في مدينة الفلوجة (60 كم غرب بغداد) هجوما ضد القوات الأميركية، وأطلقوا صواريخ مضادة للدبابات على عربة أميركية مدرعة، ورد الجنود الأميركيون على الهجوم وفتحوا النار وقتلوا اثنين من العراقيين، وشارك في الهجوم عدد من المقاومين، وقد استخدمت مجموعة منهم الصواريخ المضادة للدروع، أما المجموعة الاخرى فقد استخدمت الأسلحة الرشاشة، وتوزع عدة قناصين من المقاومين على سطوح بعض المباني القريبة، واعترف القائد الأميركي الكابتن مايك ريد مولر المسؤول عن وحدة فوكس التي تحتل مدينة الفلوجة، بأن جنوده قد هوجموا بقذائف صاروخية وببنادق كلاشنكوف أثناء قيامهم بدورية في المدينة، وقال لقد تعرضنا لنيران قناصة من فوق الأسطح.

ويذكر شهود عيان من أبناء المدينة أن الهجوم الذي شنه المقاومون العراقيون قد تواصل لأكثر من ساعة، وأن القوات الأميركية فتحت نيران أسلحتها بصورة عشوائية، واختبأ الجنود داخل دباباتهم.

وفي الخامس والعشرين من مايو 2003، اعترف البنتاجون بمقتل الجندي (ديفيد ايفانز وعمره18سنة) وسقط قتيلا في محافظة الديوانية جنوبي بغداد.