مسألة شرعية تتعلق بتسجيل الرجل بعض أملاكه باسم زوجته أو أحد أولاده

ورد إلى قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين سؤال بشأن حكم تسجيل الأملاك باسم الزوجة أو الأولاد، ومصيرها في الميراث، وفيما يأتي تفضيل المسألة:

السؤال: إذا سجل الأب دارًا أو قطعة أرض باسم زوجته أو أحد أولاده في الأوراق الرسمية لأي سبب كان، فهل تصبح ملكًا لمن سُجّلت باسمه ولا تدخل في تقسيم التركة بعد وفاته؟

الجواب:

أولاً: إذا سجّل الأب دارًا، أو أرضًا؛ باسم زوجته أو باسم أحد أولاده في الأوراق الرسمية وقال له أو لها: "الدار أو الأرض هذه ليست ملكًا لك، وإنما سجلته باسمك أمانة عندك" وأشهد على ذلك؛ فلا تعد ملكًا له، ويجب عليه شرعًا  أن يعلم أن بعد موت الأب ستكون مالاً موروثًا ويقسم من جملة المال الموروث، ولا يجوز له أن يستأثر بها دون الورثة تحت ذريعة أنها مسجلة باسمه؛ لأنه يعلم أن المالك لها حقيقة لم يعطه الدار المذكورة او الأرض المذكورة، ولقوله تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}، ولقوله جل جلاله: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ}.

ثانيًا: أمّا إذا سجّلها باسمه وقال له: "هذه لك" او سجلها باسمه ولم يقل له شيئًا، ففي الحالتين تعد مُلكًا لمن سُجّلت باسمه؛ لأن هذا هو الظاهر من التصرف.

  والله أعلم.

 قسم الفتوى ـ هيئة علماء المسلمين


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *