المشروع النهائي للدستور العراقي

- النزاع بين الطوائف العراقية
- الفدرالية أزمة دستورية
- التأثير الأميركي على مسودة الدستور
عبد العظيم محمد: نقاشات اللحظة الأخيرة لا زالت مستمرة والاجتماعات بين الكتل السياسية العراقية متواصلة لتجاوز الخلافات وتقارب وجهات النظر من أجل الخروج من المشروع النهائي لدستور العراق الدائم في الموعد المقرر وهو الخامس عشر من آب أغسطس كما نص قانون إدارة الدولة للمرحلة الانتقالية هل سيحسم هذا الدستور كل الخلافات في وجهات النظر بين الأطراف العراقية؟ وكيف سيضع أرضيةً مناسبةً تلتقي عندها كل القوميات والطوائف العراقية؟ وهل رُحِلت بعض القضايا إلى مراحل لاحقة لتجنب الخلاف حولها أم أن الدستور وضع بشكله النهائي؟ وهل ستحظى ورقة الدستور المقدمة إلى الجمعية الوطنية بقبول كل العراقيين أم أن الحديث لازال مبكراً لمعرفة رأي الشارع العراقي حول دستوره الدائم؟ للحديث في هذا الموضوع معي من بغداد الدكتور محمود عثمان عضو لجنة صياغة الدستور عن اللائحة الكردية ومن بغداد أيضاً الدكتور صالح المطلك عضو لجنة صياغة الدستور عن العرب السنة، مشاهدينا الكرام مرحباً بكم معنا في المشهد العراقي قبل أن نفتح الحوار مع ضيوفنا نتابع التقرير التالي. النزاع بين الطوائف العراقية [تقرير مسجل] عامر الكبيسي: في يوم الاثنين الموافق منتصف الشهر الجاري تسلم مسودة الدستور العراقي إلى البرلمان للمصادقة عليها ومن ثم ستعرض لاحقاً على الشعب العراقي في استفتاء عام, الدستور الذي ولد بعد مخاض عسير جاء بعد أن احتدم الخلاف في ثماني عشرة قضية تم التوصل إلى حل معظمها أما ما بقي عالقاً منها فمن أهمه علاقة الدين بالدولة وهل يكون الإسلام مصدراً للتشريع أم أنه المصدر الرئيسي له؟ الفدرالية بشقيها الشمالي والجنوبي بين موافقة الأكراد وبعض الشيعة ورفض السنة لفدرالية الجنوب جملةً وتفصيلاً وتحجيم فدرالية الشمال التي يطالب بها الأكراد ومع أهمية هذين الموضوعين فإن المواضيع المتفق عليها قد تكون من الأهمية بمكان, فقد اتفق الفرقاء السياسيون على اسم الدولة معتبرين الاسم الرسمي للعراق هو الجمهورية العراقية واتفقوا كذلك على اعتبار البشمرجة تابعة لإقليم كردستان العراق وليس جزءاً من جيش الدولة, كما تم التوصل إلى اتفاق يقضي بتطبيع العلاقات في كركوك إذاناً بحل قضيتها لاحقاً, كما لاح في الأفق اتفاق على تقسيم الثروات في العراق حيث اتفقت معظم القوى على تقسيم الثروات بشكل متساو بين محافظات العراق الثمانية عشرة ووفقاً لعدد السكان في كل محافظة إذ تتولى الحكومة العراقية تقسيم هذه الثروات ومع أن تصريحات الساسة تصب في أن مسودة الدستور ستقدم في وقتها المحدد وسط جو يسوده التفاؤل بمصادقة الجمعية عليها إلا أن هذا الدستور لم يكون كاملاً كما قال غير واحد من القادة السياسيين فقضايا الدين والفدرالية العالقة ترحل إلى الجمعية الوطنية القادمة للنظر في أمرها. عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا التقرير الذي رصد آخر ما ترشح من نقاشات حول الدستور الدائم أبدأ مع الدكتور محمد عثمان دكتور إلى أين انتهت النقاشات؟ آخر تصريح لرئيس الجمعية الوطنية قال إن النقاشات لازالت مستمرة وإن كل التصريحات حول اكتمال مشروع الدستور هي تصريحات لا تعبر إلا عن رأي من يدلي بهذه التصريحات؟ محمود عثمان – عضو لجنة صياغة الدستور بالعراق: يعني هو النقاشات والاجتماعات مستمرة والآن أيضاً يوجد اجتماع بين قائمة التحالف الكردستاني وقائمة الائتلاف وقبل اليوم عقدت اجتماعات في مقر إقامة الأخ مسعود البرزاني مع الإخوة العرب السنة ومع القائمة العراقية وكان الدكتور حاتم الحسني أيضاً جزء من هذه الاجتماعات في بعضها وكذلك أعدت هنالك اجتماعات جانبية أخرى ولذلك الجماعة مستمرة وهذا صحيح كلام الدكتور حاتم الحسني لازالت هنالك قضايا غير محلولة والموضوع بحاجة إلى مزيد من النقاش والاجتماعات هنالك قضايا حسمت وهنالك قضايا لم تحسم. عبد العظيم محمد: دكتور ما هي القضايا التي مازالت عالقة مازالت محل النقاش؟ محمود عثمان: هو القضايا التي لازالت عالقة نوعين النوع الأول لهذه القضايا بين الكتل التي لها ممثلين في الجمعية الوطنية, هذه الكتل قصدي كتلة الائتلاف الكتلة الكردستانية الكتلة العراقية بعض الكتل وهي ممثلة في الجمعية الوطنية هذه الكتل كانت معاً في المعارضة كانت معاً في مجلس الحكم كانت معا في حكومة الدكتور إياد علاوي للحكومة الحالية ووقعت معاً على قانون إدارة الدولة لذلك هي تقريباً قريبة من بعضها البعض والاتفاق بينها ليس صعباً إذا أعطي بعض الوقت ولكن هنالك مشكلة أخرى وشيء آخر يختلف وهو الاتفاق مع الأخوة العرب السنة الـ 15 الذين انضموا إلى اللجنة الدستورية أخيراً لأنهم كمبدأ لا يقبلون لحد الآن الفدرالية ولو أنهم يقولون أنهم يقدرون ويفهمون خصوصية كردستان العراق فهم يقدرون ويعترفون بهذا الواقع ولكن لا يريدون أن تكون هناك فدرالية أو شيء من هذا القبيل في باقي مناطق العراق الآن.. عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور لو سمحت نأخذ رأي أحد ممثلي العرب السنة الدكتور صالح المطلك. محمود عثمان: خليني أكمل أخي خليني أكمل أنا. عبد العظيم محمد: تفضل دكتور. محمود عثمان: لا يريدون هذا لباقي مناطق العراق ويعتبرون إن هذه خطوات قد تؤدي إلى التقسيم وغيرها ولديهم بعض وجهات النظر أخرى ونحن عندما دخل الأخوة في اللجنة الدستورية صار هناك اتفاق معهم أنه كل شيء بالتوافق فالآن هم يقولون أنه إذا لم يكن هنالك توافق فقد لا يؤيدون أي مسودة دستور هنا الموضوع مختلف وصعب أكثر من المواضيع والخلافات الموجودة التي يمكن حلها بين الكتل التي هي ممثلة في الجمعية الوطنية العراقية. الفدرالية أزمة دستورية عبد العظيم محمد: دكتور صالح المطلك استمعت إلى كلام الدكتور محمود عثمان يقول أن هناك اعتراضات من بعض ممثلي العرب السنة حول شكل الفدرالية أنا أعلم أنك كنت في اجتماع الآن مع رئيس الجمهورية وبعض السياسيين العراقيين حول وضع اللمسات أو حول التقارب في وجهات النظر, على ماذا انصب هذا الاجتماع وما هي نقاط الخلاف العالقة حتى الآن؟ صالح المطلك – عضو لجنة صياغة الدستور بالعراق: مرحباً بك أولاً وضيفك الأخ العزيز الأستاذ محمود أخي العزيز هو مثل ما ذكر الأستاذ محمود أن هناك أحزاب لديها اتفاقات وموقعة على هذه الاتفاقات ووقعت ليس في داخل العراق فقط بل أن هذه الاتفاقات وُقِعَت قبل احتلال العراق عندما كانوا في المعارضة آنذاك نعم ولذلك هم ملتزمون فيما بينهم بهذه الاتفاقات وهذه الاتفاقات لم تكن بالضرورة هي وجهة نظرهم الحقيقية ومقتنعين فيها ولكن وُقِعَت أمام تنازلات وقعت لغرض الاستيلاء على دفة الحكم بالعراق فعندما جاءوا مع المحتل واستولوا على الحكم في العراق الأميركان أيضاً كانوا متورطين معهم في هذا الموضوع وكان.. وجدوا الأميركان وجدوا أنه لا يمكن لهذه المجموعة أن تدير البلد وبدءوا يواجهوا مشاكل ولذلك أشركوا الشرائح الأخرى التي لم تشارك في الانتخابات بغية حل الإشكال العراقي وخاصة الإشكال الأمني وبغية وضع دستور يوافق عليه الجميع لعلهم يخرجوا من المأزق الذي هم فيه.. عفوا تسمعني؟ عبد العظيم محمد: أسمعك يا دكتور كنت أنت في اجتماع مع رئيس الجمهورية وبعض السياسيين, على ماذا انصب هذا الاجتماع إن كان هناك من معلومات يمكن أن تخرج من هذا الاجتماع؟ صالح المطلك: الاجتماعات كلها بينها وبين الأخوة في القوائم الأخرى مازالت منصبة على موضوع واحد وهو موضوع اعتماد النظام الفدرالي في الدستور نحن.. تسمعني العفو؟ عبد العظيم محمد: أسمعك تفضل دكتور. صالح المطلك: نحن وضحنا وجهة نظرنا في أكثر من مرة أن وضع البلاد لا يتحمل نظام فدرالي, البلاد كانت تمر بنظام مركزي صلب وبذلك والانتقال بها من هذا النظام إلى نظام فدرالي واسع الصلاحيات ربما يؤدي إلى تقسيم البلاد هذا الموضوع زاد في الطين بلة فيه عندما ظهرت من قسم من الأخوة السياسيين يطالبون فيها بفدرالية أو فدراليات طائفية ولذلك نحن مصرون على أن الفدرالية يجب ألا تُذكَر في الدستور كنظام ولشكل الحكم ولكننا لا نمانع من أن يقول الشعب كلمته في هذا الموضوع ولذلك طلبنا ترحيل هذا الموضوع إلى الجمعية الوطنية القادمة عند ذلك يكون هناك استفتاء شعبي لمن يريد الفدرالية لمن يريد النظام المركزي لمن يريد النظام اللامركزي, انصب النقاش هذا اليوم على هذا الموضوع وأعتقد أننا مع الأخوة الأكراد وكان السفير الأميركي أيضا موجود وتوصلنا إلى توافق كبير حول هذه النقطة وأوعدونا أنهم سيأخذوا هذا الموضوع إلى جانب الائتلاف وسيعودوا علينا يومها يوم غد، الموضوع الآخر المهم بيننا أن هناك سبعة عشر نقطة أخرى عليها خلاف كبير ولم تُبحَث لحد الآن ونحن نخشى من أن تقدم مسودة الدستور يوم غد إلى الجمعية الوطنية وبالتالي.. عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: أبرز هذه النقاط؟ صالح المطلك: أبرز هذه النقاط موضوع علاقة الدين بالدولة, موضوع المرجعية الدينية ودورها وحماية الدستور لها, موضوع حزب البعث, موضوع اللغة الرسمية ما هي اللغة الرسمية؟ وموضوع ازدواج الجنسية, هذه نقاط مهمة تحتاج إلى وقت للتباحث عليها ولحد الآن نحن لم نبحث ولا نقطة من هذه النقاط فأقولها بصريح العبارة أننا لن نعترف بدستوراً لا يحتوي هذه لا يتم التوافق بيننا على هذه النقاط. عبد العظيم محمد: دكتور لو سمحت أريد أن أبقى، نعم دكتور أريد أن أبقى في موضوع الفدرالية أسأل الدكتور محمود عثمان، دكتور يقال أنكم لم تقبلوا على موضوع فدرالية الجنوب, لماذا تقبلون الفدرالية في الشمال وترفضون الفدرالية في الجنوب؟ محمود عثمان: نحن الفدرالية عندنا كردستان فيها إقليم هذا الإقليم تشكل منذ سنة 1991 في سنة 1992 اجتمع مع البرلمان المنتخب في كردستان وقرر على إيجاد علاقات فدرالية بين المركز وبين منطقة كردستان لأنه يعتقدون أن هذه العلاقات أفضل ومنذ ذلك الحين يوجد إدارة كردية يوجد برلمان في كردستان منذ ثلاثة عشرة سنة فالأمر يختلف, نحن عندنا شيء واقع موجود وهذا معترف به من قبل الكل ولكن بطبيعة الحال نحن نقبل مبدأ الفدرالية بالنسبة للعراق ككل لا نستطيع أن نرفض مبدأ نحن نريد ونحن.. ولكن كيفية التطبيق وكيفية تكوين الأقاليم في باقي أنحاء العراق تحتاج إلى وقت ويجب أن يوافق الشعب في هذه المناطق أهل المحافظات التي تتوحد في استفتاء بإشراف دولي وبشكل حر حتى نرى هل الأكثرية تريد هذه الأقاليم وعندها يكون بالإمكان كتلة محافظات حسب قانون إدارة الدولة تتحد تدريجياً وديمقراطياً وتكون إقليم, هذا هو رأينا فالرأي عمليا على المبدأ موافقون ولكن كردستان واضعها وظروفها وخصوصياتها والقضية الكردية ككل منذ زمن بعيد موجودة تختلف عن باقي أنحاء العراق ونحن إذا صارت لدينا فدرالية هذه الفدرالية تكون أساسها سياسي لقومية أخرى منطقة أخرى فيها قوميات فيها أقليات فيها قوميات أخرى لغة أخرى ولكن في باقي مناطق العراق اللي هم كلهم من الأخوة العرب الموضوع إداري والموضوع يختلف عما موجود في كردستان. عبد العظيم محمد: دكتور نحن أخذنا، أخذنا دكتور رأي الشارع العراقي حول موضوع الفدرالية وخاصة فدرالية الجنوب التي نادى بها بعض السياسيين العراقيين نستمع إلى ما قال بعض العراقيين. [تقرير مسجل] مشارك أول: الفدرالية يعني موضوع معروف من أين جاءنا يعني إحنا عراقيين قبل هذه الفدراليات وقبل هذه التجزيئات شيعة وسنة وهذه التقسيمات, هذا تصير بالعراق من مصدرها من اللي وراءها ما نعرف. مشارك ثاني: فدرالية ما هي الفدرالية؟ الفدرالية عبارة عن تقسيم البلد إلى أقسام وهذا من وجهة نظرنا إحنا كعراقيين لا نرضى بهذا الحال. مشاركة أولى: من ما يحب الفدرالية؟ كلنا نحبها إذا كانت متساوية أو بالعدل يعني ما تكون واحد عنده هذه الأفضلية وهذا عنده يعني فتي شيء يعني نكون كلنا متساويين. مشارك ثالث: طبعاً رأيي بالفدرالية الشيء هو طبعاً غير صحيح لأن الفدرالية صراحةً بالعكس تجزئ العراق وناس يستفادون وأناس يضرون. مشارك رابع: هذا مشروع تقسيم العراق مشروع صهيوني, طبعاً مرفوض من أغلبية الشعب العراقي فخليهم ينتبهون بالأموال الأول ويسوون الكهرباء يسوون الأمن. مشارك خامس: أخي بالنسبة للفدرالية التي يناقشون عليها يقسمون العراق إلى ثلاث أجزاء إقليم الشمال والوسط والجنوب هذه ما تخدمنا إحنا شعب واحد وبلد واحد الله ما خلق العراق من عرف إحنا يبدي ينسخه وينتهي بالفاو والمفروض يناقشون الآن الوقت الحاضر البطالة الموجودة توفير الخدمات الأمن هذه أهم من الفدرالية، الفدرالية الآن الوقت الحاضر ما تفيدنا. عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا رأي الشارع العراقي حول الفدرالية نأخذ فاصل قصير ثم نعود لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا. [فاصل إعلاني] التأثير الأميركي على مسودة الدستور عبد العظيم محمد: مرحباً بكم مشاهدينا الكرام مرةً أخرى في المشهد العراقي، دكتور صالح المطلك قبل قليل إلى أنكم تحتجون على تأخير البت في بعض القضايا لكن ما رشح عن تصريحات منك أنت بالذات قبل عدة أيام طالبتم بترحيل بعض القضايا إلى الجمعية الوطنية لحسم هذه القضايا, ألا تعتقد أن هناك تناقض في الطروحات؟ صالح المطلك: من قال إننا نحتج على ترحيل بعض القضايا إلى الجمعية القادمة؟ عبد العظيم محمد: دكتور أنت أشرت إلى طلبت في تصريح صحفي قبل عدة أيام إلى ترحيل بعض القضايا العالقة إلى الجمعيات الوطنية اللاحقة. صالح المطلك: ولازلت أعتقد أن هناك قضايا يجب أن ترحل إلى الجمعية القادمة لأننا غير مضطرين لذكر كل القضايا ونعطل الدستور على هذه القضايا لازلت عند هذا الرأي وأعتقد إذا كان كنت قد فهمت مني أني ضد هذا المبدأ فهذا موضوع فيه سوء فهم. عبد العظيم محمد: دكتور ما هي القضايا التي طالبتم بترحيلها؟ صالح المطلك: إحنا طالبنا ترحيل موضوع الفدرالية وعدم مناقشتها في الوقت الحاضر ونطالب ترحيل أي قضية لا يتم التوافق عليها في الوقت الحاضر, هناك سبعة عشر نقطة لم يتم التوافق تم التوافق على نقطة واحدة وهي توزيع الثروات الطبيعية وخاصة مصادر النفط تم التوافق على أنها تكون بيد الدولة المركزية وتوزع لتنمية المحافظات المختلفة على أساس حجم السكان نسبة السكان وعلى أساس حاجة تلك المحافظات عدا هذا الموضوع نحن بَيَنا بشكل واضح هذا اليوم أننا لن نعترف بأي دستور لا يتم التوافق عليه وقد قدمنا مذكرة هذا اليوم إلى السيد حسن الحسيني نقول فيها أن أي دستور أو مسودة دستور تقدم إلى الجمعية الوطنية يجب أن تتضمن توقيع كافة الشرائح المساهمة في لجنة كتابة الدستور وإلا فإنها تعتبر مسودة باطلة ولا نعترف بها. عبد العظيم محمد: دكتور محمود عثمان نُقِل عنك تصريح تقول أن الأميركيين قدموا لنا مشروعاً مفصلاً نسخة كاملة تقريباً عن الدستور, إن السفير الأميركي زلماي خليل زاده هو من قدم هذا المشروع، ما صحة هذا الكلام؟ محمود عثمان: يعني أنا طبعاً تكلمت وهذا صحيح يعني قصدي أنا تكلمت وقلت لمختلف وسائل الإعلام أنه الجانب الأميركي باعتباره جانب يهمه هذا الموضوع كثير وهذا استحقاق مثل ما يكون الاستحقاق العراقي وهم يهتمون بهذا الموضوع أكثر من العراقيين في الوقت الحاضر بالتاريخ وبالموضوع نفسه لذلك هم أبدوا ملاحظاتهم بشكل كامل على كل القضايا الموجودة على النقاط المقدمة النقاط التي تُبحَث لأنهم أيضاً يشتركون في جانب من هذه الاجتماعات وهذه وجهات النظر المتكاملة هي تشبه أنه حول كل القضايا فيعتبر أنه أيضا مشروع معين من المشاريع التي تُطرح ومن جانب الآخرين قدموا إلى الآخرين والآخرين يبحثوها ويكونوا وجهات نظرهم لأنهم يهمهم أن يلعبوا دور لوسيط محاولة تقريب وجهات النظر محاولة إيجاد حلول إيجاد حل للخلافات قدر الإمكان هم يعملون هذا الأمم المتحدة تعمل على هذا الجانب الإنجليزي أيضاً يعمل على هذا لأنه يهمهم وقضية العراق أصبحت قضيتهم ومهم جداً مهمة جداً بالنسبة لهم يعني فأعتقد هذا هو الذي أنا صارحت به وهذا صحيح وواقع موجود وأعتقد أنه هذا يظهر أنه هؤلاء أيضاً هم يهمهم قضية العراق أصبحت قضية من قضاياهم ويهمهم أن تُنجَز هذه المهمة بأسرع ما يمكن. عبد العظيم محمد: دكتور صالح المطلك أنت أيضاً شاركت في النقاشات، ما حجم التأثير الأميركي على مسودة الدستور التي ستطرح على الجمعية الوطنية؟ صالح المطلك: يا أخي العزيز إحنا خلينا نكون واقعيين, البلد لازال محتل الناس الذين يحكمون اليوم جاءوا بتأثير أميركي والمستحقات التي أخذوها هي بالتأثير الأميركي ولذلك على الولايات المتحدة الأميركية أن تتدخل مع الأخوة الذين يحكمون اليوم لتقول لهم هذا هو السقف الذي يمكن أن تقفوا عنده وبدون هذا فإن الآخرين قد أخذوا مستحقات كثيرة وربما لا يقفوا عند حد ويطالبوا بأشياء كثيرة أخرى غير موضوعية ولذلك أنا أعتقد يجب على الولايات المتحدة الأميركية أن تتدخل لتقول لأولئك الذين لولاهم لما أتوا إلى الحكم أن تقول لهم كفى تمادي هذا هو الحد الذي يجب أن تقفوا عنده. عبد العظيم محمد: يعني دكتور تعتقد إن الولايات المتحدة ستتدخل لصالح لصالحكم لصالح الشعب العراقي؟ صالح المطلك: أنا أعتقد أن الولايات المتحدة الأميركية تتدخل لصالح مصالحها لأنها تعرف أنه بدون التوافق بين شرائح المجتمع الأخرى سوف لن يهدأ العراق بدون حصول كل الشرائح على حقوقها سوف لن يهدأ العراق وهي من مصلحتها أن يهدأ العراق لكي تسحب قواتها من العراق وبالتالي لا تريد أن تضحي بجنودها الذين تفقدهم يومياً وبأعداد كبيرة من أجل هذا الحزب أو ذاك, هذا الزمن راح الولايات المتحدة اليوم تحسب مصالحها بشكل جيد وقد عرفت أن السياسة السابقة التي نهجتها كانت سياسة خاطئة وعليها أن تنهج نهج جديد تحاول أن يشارك الجميع في هذا النظام لكي تهدأ الأمور وإلا إذا بقت متحيزة لهذا الطرف ولذاك الطرف هي تعرف جيداً بأنها غير قادرة على أن تحتوي الأمور وستبقى قواتها لفترات طويلة جداً وقلناها بصريح العبارة للسيد السفير أنكم إذا ما تم استمراركم بسياستكم الحالية قد سوف لن تستطيعوا أن تهدئوا الأمور في العراق حتى إن قتلتم 25% من سكان العراق ولا نعتقد أن من مصلحتكم أو هذه نيتكم لقتل 25% من الشعب العراقي ولذلك عليكم أن تغيروا سياستكم بالعراق وعليكم أن تكونوا واقعيين وعليكم أن تنصفوا الآخرين. عبد العظيم محمد: دكتور الدستور بشكله الحالي هل تعتقد أنه سيحظى بقبول العرب السنة؟ صالح المطلك: والله يا أخي أكون صريح معك أنا يوم أمس كنت أحضر اجتماع لحوالي ألف شخصية من شيوخ عشائر الجنوب وقسم قليل من شيوخ عشائر المناطق الوسطى والشمالية وطلبت منهم أن يصوتوا على موضوع هل يريدوا الفدرالية أم يرفضوا الفدرالية؟ تأكد أن 85% حد أدنى إذا ما قلت 90% من الحضور صوتوا لا.. لا للفدرالية, فالموضوع ليس مرفوض من العرب السنة وبالمناسبة نحن لسنا ممثلي العرب السنة كما تذكرون إخوان نحن نقول أننا ممثلين مغيبين وأرجو أن نبتعد جميعاً عن المسميات التي يريد الآخرين أن يركزوها في مجتمعنا نحن لا توجد مشاكل سنية شيعية في هذا البلد المشاكل بين الأحزاب السياسية السنية والشيعية. عبد العظيم محمد: دكتور لم يبقى الكثير من الوقت أريد أن أتحول إلى الدكتور محمود عثمان، دكتور محمود اليوم خرجت تظاهرات في إقليم كردستان تطالب بحق الاستقلال بدولة مستقلة, هل تعتقد أن هذا الدستور سيحظى بقبول الأكراد؟ محمود عثمان: أولاً قبل هذا أريد أن أعلق ما تفضل به الأخ صالح يعني هو الفدرالية نحن نعتقد نحن الأكراد حسب تجربتنا وتصورنا يعني الاتحادية خليني أقول لأنه كلمة الفدرالية قد تبدوا بشكل آخر هي توحد العراق يعني بالنسبة لنا كأكراد طبعاً ونحن كنا منذ سنين لسنوات كثيرة خارجين عن السيطرة المركزية للدولة منذ 1991 وعندما نأتي الآن ونعمل بكل جهدنا من أجل ترسيخ أسس دولة عراقية وهذا معروف رئيس الجمهورية يشرف على كل هذه النشاطات مقر إقامة الأخ مسعود البرزاني أصبح مقر كل الاجتماعات هذا معناه توجد جدية لدى الأكراد في توحيد هذا البلد ولكن على أسس اختيارية وصحيحة, أما بالنسبة طبعاً للإحصاءات فلا يوجد إحصاء رسمي وهنالك إحصاءات كثيرة تقول أن 70% أو 80% يؤيدوا الفدرالية هنالك إحصاءات أخرى تقول غير ذلك, هذه إحصاءات لا يمكن الاعتماد عليها طبعاً ولكن بالنسبة للمظاهرات توجد حركة الاستفتاء في كردستان هذه الحركة أخذت أصوات أكثرية ساحقة من الناس عند الانتخابات.. مع الانتخابات أنهم يريدون تقرير المصير للشعب الكردي وتقرير المصير أعتقد حق لكل الشعوب مظاهرات اليوم أعتقد حسب ما سمعت ليس لدي تفاصيل كثيرة تدعو إلى الاستفتاء في منطقة كردستان العراق وتدعو إلى حق تقرير المصير وتدعو إلى اتحاد اختياري في العراق مع الأخوة العرب وتؤكد أن العراق يتكون من قوميتين رئيسيتين ونحن لا نؤمن أن نقسم العراق إلى سني شيعي وكردي والكردي ما هو سني أو شيعي.. عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور أشكرك جزيلاً.. محمود عثمان [متابعاً]: فهذه المظاهرات هي موجودة وليس التكتيك كما يُقال لتأييدنا هنا وإنما هذا هو رأي الجماهير ومن يريد أن يعرف فيستطيع أن يسافر إلى كردستان ويرى الناس ويسألهم ما هي تطلعاتهم؟ ولكن هم أيضا كلهم يؤيدون أنه إذا كان هنالك عراق فدرالي واتحاد اختياري ووحدة وطنية لا يمانعون في هذا. عبد العظيم محمد: دكتور أشكرك جزيل الشكر انتهى وقت البرنامج في ختام هذه الحلقة أشكرك دكتور عثمان عضو لجنة صياغة الدستور وكذلك أشكر الدكتور صالح المطلك عضو لجنة صياغة الدستور عن العرب السنة مشاهدينا الكرام أشكر حسن متابعتكم إلى أن ألقاكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الاوقات. الجزيرة 20/8/2005