محمود الزهار لا أحد يستطيع ضرب حماس وسنخوض الانتخابات على برنامج إنهاء أوسلو...علي الصالح

تعتبر حركة حماس ان الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة هو «لحظة تاريخية مهمة ستكون لها تأثيرات لا على القضية الفلسطينية فحسب، بل على القضية العربية والإسلامية ومجمل القضايا العالمية». وقال محمود الزهار، كبير قادة حماس في قطاع غزة، ان الانسحاب لم يكن منة من ارييل شارون، وهناك محاولة فاشلة لتبهيت الانتصار الذي حققه الشعب الفلسطيني. وقال في حوار أجرته معه «الشرق الأوسط» في منزله في حي الصبرا في غزة، الذي دمرته قوات الاحتلال (أعيد بناؤه)، عندما حاولت اغتياله في سبتمبر (أيلول) 2003، فنجا من المحاولة وفقد ولده البكر، إن «المقاومة يجب أن تنتقل إلى الضفة الغربية لطرد الاحتلال، لن نأخذ قطاع غزة ونهرب به إلى ساحة الهدوء والسكينة بينما يعتقل العدو الصهيوني الآلاف من أبنائنا، ويحتل الضفة الغربية، وبالتالي يجب أن تنتقل المقاومة للضفة الغربية لطرد الاحتلال». وأكد ان عامل المقاومة هو العامل الوحيد الذي حقق الانتصار. وأوضح ان حماس قالت المقاومة هي الحل وتبين انها كانت على صواب، ولا احد يستطيع ان يقول إن الانسحاب خطوة أحادية الجانب ومنة من شارون، لكنها هزيمة منكرة على مستوى كرامة الدولة العبرية. «وأي محاولة لإعطاء تصور آخر هي تجنٍ على الحقيقة». وجدد التأكيد على ان حماس لن تلقي سلاحها. ورفض مسؤول حماس الاعتراف بإسرائيل، وقال ردا على سؤال ان كان يعترف بها قال: «أقول لك.. لا، كبيرة بطول فلسطين وعرضها، وبطول الأمة العربية وعرضها، لن نعترف بدولة اسمها إسرائيل، ولا بحق إسرائيل بامتلاك شبر واحد من فلسطين». وردا على سؤال حول ما إذا كانت التهدئة ستنتهي باستكمال الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، قال الزهار: «التهدئة مقرر لها ان تنتهي في نهاية 2005. والتهدئة كانت مشروطة بإطلاق سراح الأسرى ووقف الاعتداءات، ولم تلتزم إسرائيل بهذه الشروط. لم يكن هدفنا ضرب إسرائيل من أجل ضرب إسرائيل، بل لضرب الاحتلال». وقال إن حماس «مع سلطة واحدة ولكن سلطة منتخبة وغير فاسدة»، موضحا ان السلطة الوحيدة الموجودة حاليا هي سلطة الاحتلال، إذ لا يستطيع الرئيس محمود عباس (أبو مازن) أو وزير داخليته نصر يوسف التحرك إلا بتصريح من الإسرائيليين. ورفض الزهار كلمة استيلاء حماس على السلطة وعندما أعيد السؤال بصيغة أخرى، قال: «بالانتخابات»، مؤكدا: «نحن سنخوض الانتخابات على برنامج إنهاء أوسلو». ولا يجد الزهار مانعا في ان تشارك حماس في انتخابات الرئاسة الفلسطينية المقبلة، وقال: «وما المشكلة في ذلك؟ نحن مشروع بديل متكامل، نريد ان نخدم هذا الشعب، والشعب يريد خداما وليس سادة. نحن جزء من مشروع عالمي كبير اسمه الحركة الإسلامية العالمية». ولكنه في الوقت نفسه أكد ان حماس لن تفرض سلطتها بالقوة، بل بالانتخابات. وحذر الزهار ان «لا أحد يستطيع ان يضرب حماس لا بيد من حديد، ولا من ذهب». * كيف تفهم حركة حماس عملية الانسحاب؟ ـ أعتقد ان هذه لحظة تاريخية مهمة لها تأثيرات ليس على القضية الفلسطينية فحسب، ولكن على القضية العربية والإسلامية ومجمل القضايا العالمية. وهذه محاولة فاشلة. وذلك للأسباب الآتية: إذا قلنا إن إسرائيل نفذت الانسحاب طمعا في الأمور التي ستقدمها أميركا لها، فقد كانت إسرائيل لعقود تنعم بأموال الغرب وتنعم اقتصاديا وأمنيا، والفيتو الأميركي، فهذا الأمر ليس مرتبطا بالانسحاب. ثم ان تصوير الانسحاب وكأنه جاء لتحسين صورة إسرائيل في الغرب، فهذا تصور خاطئ، إذ أن شارون يدفع ثمنا داخليا أبهظ بكثير، لما قد يترتب على الخطة من مصالح على صعيد صورة إسرائيل في نظر العالم. التفسخ في الليكود والتفسخ في المجتمع الإسرائيلي، إلى جانب سقوط الكثير من القناعات الثقافية والفكرية، حيث كانوا يدعون أن هذه الأرض منحها الرب لهم، وحتى الجدار الذي رغم أضراره وآثاره السلبية يمثل انحسارا للفكر الصهيوني، وهو مبشر لمعركة نهائية تحسم الصراع. إن محاولة تقديم الخطة كأنها عملية انسحاب من جانب واحد وكأنها منة من الجانب الإسرائيلي للشعب الفلسطيني (مفهوم خاطئ). فلقد قال شارون انه سيقضي على الانتفاضة في مائة يوم، فلم يقض عليها، بل قضت على وجوده في منطقة مهمة، إن شارون هو الذي قال إن مستوطنة نيتساريم تمثل جزءا مهما من النظرية الأمنية الإسرائيلية، ومصيرها مثل مصير تل أبيب. ستكون للانسحاب تأثيرات سلبية على الهجرة اليهودية، ويزيد من الهجرة المعاكسة من إسرائيل للخارج. وسيكون هذا الانسحاب نموذجا يحتذى به رغم أنف شارون في الضفة الغربية، وستكون الأساليب التي استخدمت في قطاع غزة أكثر نجاعة في الضفة الغربية. وستكون للانسحاب تأثيرات مهمة لما حدث على أوضاع المقاومة. وستكون له انعكاسات في غاية الأهمية في أفغانستان والعراق، وسيرفع المعنويات في العالم العربي والإسلامي. نحن أمام لحظة تاريخية تسجل انتصار المقاومة الفلسطينية بأساليبها البدائية وبتصميم فئة من الشعب الفلسطيني ان تضحي بأغلى ما تملك من اجل تحقيق الانتصار. إننا نشعر الآن، أن كل التضحيات التي قدمناها لم تذهب سدى، لأن مردودها لم ينحصر في قطاع غزة بل في كل مكان. كل محاولات التجميل التي سيقوم بها شارون أمام العالم لن تصمد في داخل إسرائيل. وستحقق الحركة الإسلامية في فلسطين وبقية أنحاء العالم إنجازات كبيرة. ستكون هذه بداية للحل الدائم والشامل للقضية الفلسطينية. * هل تعتقد ان عامل المقاومة كان العامل الوحيد الذي أجبر إسرائيل على الانسحاب، أم ان هناك عوامل أخرى؟ ـ عندما يحتل شعب يختار أحد ثلاثة حلول: إما التفاوض كحل استراتيجي لتحقيق التحرير، أو ان يستخدم المقاومة، أو يزاوج بين المقاومة والمفاوضات. السلطة الفلسطينية قالت إن المفاوضات هي خيار استراتيجي، ووصلت إلى نتيجة صفر. المثل الفيتنامي قال إن المفاوضات بعد الانتصارات تحقق إنجازات. الشعب الفرنسي بعد الاحتلال النازي انقسم، الى حكومة فيشي العميلة، وحركة التحرر التي قادها ديغول. حماس قالت المقاومة هي الحل وتبين انها كانت على صواب، لا أحد يستطيع أن يقول إن الانسحاب خطوة أحادية الجانب ومنة من شارون، لكنها هزيمة منكرة على مستوى كرامة الدولة العبرية التي لم تستطع ان تجد حلا لصواريخ القسام، ولم تجد حلا لحرب الأنفاق، ولم تجد حلا للعملية التي أنهت الوجود الإسرائيلي في معبر أبو هولي (عملية النفق المفخخ)، ولم تجد حلا للعمليات الاستشهادية. وأي محاولة لإعطاء تصور آخر هو تجنٍ على الحقيقة. الأمن الإسرائيلي يقول إن هذا انتصار للمقاومة وهزيمة لإسرائيل. وبالتالي نقول لك إننا في هذه اللحظة نرسل رسائل واضحة لمن يعتمد على برنامج المقاومة، في نظام إجرامي مثل الاحتلال. * هل مقاومة حماس ستتواصل بعد إكمال خطة الفصل؟ ـ ليس مشروعنا تحرير قطاع غزة، ولا مشروعنا تحرير الضفة الغربية، ولا تحرير القدس مشروعنا في مرحلته الأولى تحرير الأراضي التي احتلت في عام 1967، وهذا الحل تم الاتفاق عليه من قبل الذين يرونه حلا استراتيجيا ومن يرونه حلا مرحليا. وبالتالي لن نأخذ قطاع غزة ونهرب به إلى ساحة الهدوء والسكينة، بينما يعتقل العدو الصهيوني الآلاف من أبنائنا، ويحتل الضفة الغربية، وبالتالي يجب أن تنتقل المقاومة للضفة الغربية لطرد الاحتلال. * هل التهدئة ستنتهي باستكمال الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة؟ ـ التهدئة مقرر لها أن تنتهي في نهاية 2005. والتهدئة كانت مشروطة بإطلاق سراح الأسرى ووقف الاعتداءات، ولم تلتزم إسرائيل بهذه الشروط. لم يكن هدفنا ضرب إسرائيل من أجل ضرب إسرائيل، بل لضرب الاحتلال. وهنا أشدد على ان المقاومة هي التي أخرجت الاحتلال من القطاع. * هل ستواصل إسرائيل عملياتها في المدن الإسرائيلية بعد الانسحاب؟ ـ أولا، لا توجد مدن إسرائيلية، هذه مستوطنات. إذا استمر العدوان والاحتلال لن يكون هناك خيار أمام الشعب الفلسطيني إلا الدفاع عن نفسه. الشعب الفلسطيني لا يمارس حالة رفاهية أو حالة من الجنون عن طريق قتله المحتلين وقتل نفسه. الحياة التي أمضاها جيلنا في القتل والسجن والإبعاد، لا نريد هذه الحياة لأبنائنا، نريد لهم حياة في ظل أمن وأمان ووطن يتحركون فيه، لا ان يعيشوا عبيدا للعدو الإسرائيلي. * يعني ستكون مقاومة حماس في المستقبل ردا على التعاطي الإسرائيلي؟ ـ لا، موقفنا مرتبط بأمرين: تحقيق الانسحاب من الأرض الفلسطينية، ودرجة الاعتداءات على الشعب الفلسطيني. * تقول الاعتداءات على الأرض الفلسطينية، وكأنك تعترف بوجود إسرائيل؟ ـ أقول لك.. لا، كبيرة بطول فلسطين وعرضها، وبطول الأمة العربية وعرضها، لن نعترف بدولة اسمها إسرائيل، ولا بحق إسرائيل بامتلاك شبر واحد من فلسطين، هذه قضية حاسمة. موقفنا هذا ينبع من قناعاتنا الدينية، فهذه أرض وقف إسلامي لا يملكها الفلسطينيون ولا العرب، هذه أرض يملكها كافة المسلمين في جميع أنحاء العالم. نحن نعتبر الوحدة الجغرافية في المرحلة التي تحدث عنها العالم في قراراته التي لم تنفذ 242، 338، نعتبر قطاع غزة والقدس والضفة الغربية وحدة جغرافية واحدة، لذلك نحن حاليا نتحدث عن هذه المناطق. * دعنا نتحدث عن علاقة حماس بالسلطة الفلسطينية، كانت هناك أخيرا بعض الاحتكاكات؟ ـ أولا عندما جاء السيد محمود عباس (أبو مازن) شرعنا في الحوار، وهناك من قال، سواء في فتح أو السلطة، لأبو مازن انك تعطي حماس أكثر مما تستحق على حساب فتح، وان سياستك أدت إلى تدمير فتح، بدليل أن حماس فازت بالانتخابات البلدية في الجولة الأولى والثانية، فقالوا له سننقلب على الانتخابات، وادعوا تزوير الانتخابات. وكان الأمر مهزلة، لأنه لم يكن لمعارضة ان تقوم بتزوير الانتخابات. وهناك في السلطة من قالوا لابو مازن، نستطيع أن نحسم لك الموقف عسكريا في مواجهة حماس. فصدرت منشورات من وزارة الداخلية بقيادة نصر يوسف تحدثت عن وجوب إطلاق الرصاص على كل من يطلق الصواريخ على العدو الصهيوني، في محاولة لتكرار تجربة عام 1996 لحماية الحدود الإسرائيلية، واعتقال من يطلق هذه الصواريخ ومصادرة الأسلحة. فدخل نصر يوسف في مواجهة في منطقة جباليا، وأخرج مدرعاته التي لم يرها الشعب الفلسطيني في الفترة الماضية، لكنه سرعان ما اقتنع انه لا يستطيع حسم الموقف عسكريا. الآن يتحدثون بلغة الحوار. نحن نرحب بذلك. * كان أبو مازن في خطابه الأخير في المجلس التشريعي يتحدث بلهجة حاسمة؟ ـ نحن قمنا بالرد على الخطاب. هو يقول انه لن تكون هناك سوى سلطة واحدة، ونحن نريد سلطة واحدة. لكن للأسف هناك سلطة واحدة وهي سلطة إسرائيل، فلا أبو مازن ولا نصر يوسف يستطيعان التحرك من هنا إلى هناك إلا بإذن الجيش الإسرائيلي. نحن نريد سلطة واحدة فلسطينية، لكن لا يمكن ان تكون هناك سلطة قوية إلا بالانتخابات. ثم هل لدينا أجهزة أمنية ووزارات حتى نشكل سلطة بديلة. نريد سلطة واحدة، لكن لا نريدها ان تكون سلطة فاسدة، ونريدها سلطة منتخبة وممثلة لكل أبناء الشعب الفلسطيني، ولا تحارب الناس في أرزاقهم، انهم يستثنون ابناء حماس من الوظائف في سلك التعليم والصحة وغيرها. في حال لم تتوفر هذه الشروط، لا يمكن الحديث عن سلطة، بل عن تسلط. الشعب الفلسطيني رفض تسلط اسرائيل، فهل يقبل تسلطا فلسطينيا؟ وهنا خلط بين المقاومة والفوضى الناجمة عن اقتتال المعسكرات داخل حركة فتح. السلاح الشرعي الوحيد هو سلاح المقاومة الذي لم يقتل بريئا، ولم يستخدم لحل خلافات فصائلية او عائلية، في المقابل أجبر الاحتلال على الانسحاب. نحن سنحافظ على سلاحنا، لان احدا لا يمكنه ان يضمن لنا عودة الاحتلال ونحن نسمع تهديدات الاحتلال صباحا مساء. يجب ان نعرف السلاح الشرعي الوحيد: هل هو السلاح الذي فر في فترة المواجهة ويستخدم في الافراح والليالي الملاح، أم هو السلاح الذي يستخدم في الرباط والدفاع عن الشعب. هل هو السلاح الذي اخرج العدو ام السلاح الذي يدافع عن العدو؟. * هل حماس معنية بالاستيلاء على السلطة؟ ـ لا أقبل كلمة استيلاء.... * هل حماس معنية بالسلطة؟ ـ حماس مشروع يجيب على كل التساؤلات الصحية والتربوية والتعليمية والاستراتيجية والتحالف الأمني والحياة اليومية. ولأن الإسلام أجاب على كل تساؤل فيجب ان تشارك حماس في الرد على كل تساؤل، إجابة عملية. مثلا السلطة منذ (مؤتمر سلام) مدريد (لعام 1991) وحتى الآن تقول: الشريك الاسرائيلي، وتحالف السلام، ونحن نقول ان عدونا الاسرائيلي لا يمكننا ان نتحالف معه سياسيا ولا أمنيا ولا اقتصاديا...الخ. عمقنا عربي اسلامي. موضوع العملاء، يجب أن يحاكموا، العملاء أخذوا مناصبهم ومواقعهم ولا يستطيع احد ان يمسهم بسوء. قضايا التعليم: نحن نريد ان نعلم الناس تاريخنا، وسنصر على ان يتعلم الناس القرآن، حتى لو تعرض القرآن لليهود في آياته فيجب ان يقرأه الناس. لا يمكن ان نوافق على تجيير هذا الدين وهذا القرآن. نحن ضد اي تعاون اقتصادي مع اسرائيل. نريد اقتصادا فلسطينيا محليا حتى لا يتم التأثير عليه. نريد استثمارا لكن من دون فرض أتاوات وخوات ورشاوى. اذا استطعنا ان نجعل درجة الفائدة في هذا الاقتصاد القائم على استثمار عربي اسلامي دولي، صفرا، فإن ذلك يكون إنجازا. نريد ثقافة المقاومة، نريد سياحة ولكن سياحة الشعب الذي له كرامة. سنغير أسماء المستوطنات. لنقول هنا استشهد فلان وفلان، وسنقول للسياح هنا استطاعت البندقية الشريفة أن تحقق انتصارا. * هل لدى حماس مشروع للوصول إلى السلطة؟ ـ بالانتخابات. * حماس لم تشارك في الانتخابات التشريعية الاولى على اعتبار انها نتاج اتفاق اوسلو، فما هي التغييرات التي حصلت حتى تعدل حماس من موقفها هذا؟ ـ المجلس التشريعي كان يطلق عليه المجلس الفلسطيني، ولم يكن تشريعيا وكان عدد نوابه 88 وكان يتحدث عن فترة انتقالية، نتحدث عن فترة تحرير، وعدد نواب 132. لو افترضنا ان هذا نتاج اوسلو، فيمكن القول ايضا ان الوضع الذين نعيشه هو نتاج الانتداب البريطاني ونتاج الاحتلال الاسرائيلي الطويل. نحن سنخوض الانتخابات على برنامج إنهاء أوسلو. * هل ستشارك حماس في الانتخابات الرئاسية؟ ـ وما المشكلة في ذلك، نحن مشروع بديل متكامل، نريد ان نخدم هذا الشعب، والشعب يريد خداما وليس سادة. نحن جزء من مشروع عالمي كبير اسمه الحركة الاسلامية العاليمة. * هناك مخاوف إسرائيلية من أن تتحول غزة بعد الانسحاب حماس لاند؟ ـ تطلع روحها اسرائيل. * هل هذا يعني ان هذا تحريض للسلطة لضرب حماس بيد من حديد؟ ـ لا أحد يستطيع ان يضرب بيد من حديد ولا من ذهب. * يعني حماس لن تفرض سيطرتها بالقوة؟ ـ فقط بالانتخابات. * هل لديكم استعدادات لدخول المستوطنات؟ ـ سندخل المستوطنات وسندوس كرامة اسرائيل بأقدامنا وسنقف على أنقاض ما بناه الاسرائيليون وانهدم وسنقول للناس اننا انتصرنا، هذه قضية لا تراجع عنها. وسنحافظ على هذه الارض ألا تسرق، تجربتنا السابقة ان الارض الحكومية سرقت. أراضي المستوطنات التي ستخلى يجب ان تكون رئة يتنفس بواسطتها الاقتصاد، ويجب ان تقام عليها المدارس والملاعب وزراعة وصناعة، وهذا موقفنا الذي عبرنا عنه خلال اجتماع اللجنة الوطنية التي تشكلت للاشراف على ملف الانسحاب. الحكومة التي ستشكل بعد الانتخابات هي التي ستحدد مصير هذه الارض. * يعني هناك اتفاق بينكم وبين السلطة حول مصير أراضي المستوطنات؟ ـ نعم، من حق السلطة التصرف فيها بعد الرجوع للجنة التي شكلت من قبل ممثلي الفصائل الوطنية الاسلامية. * هل هناك مخطط لعودة قيادة حماس في الخارج لغزة؟ ـ أولا حق العودة لا تنازل عنه. فلسطين كل فلسطين ارضنا، وعندما يتم تحرير اي جزء من حق اي فلسطيني ومسلم ان يأتي اليها، وهذا لا يعني ان هذا تساوق مع مشروع غزة أولا وأخيرا. * هل القيادة في الخارج ستعود؟ ـ هذا متروك لهم، لكن حركة حماس لها أبعاد دولية وعلاقات يجب ان تحافظ عليها، من هنا يتوجب ان يظل في الخارج من يحافظ على هذه العلاقات. * كيف علاقات حماس بأوروبا؟ ـ كل من قابلناهم من اوروبيين يعترفون بأن الموقف الاوروبي منافق، وانه يستجيب للضغوط الاميركية، ويتمنون اللحظة التي يخرجون فيها من تحت العباءة الاميركية. إذا كنتم تريدون ان تكون الديمقراطية هي التي تعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني، فانتظروا نتائج الانتخابات. إذا كنتم تعتبرون ان حركة التحرير الفلسطينية، التي حماس جزء منها، حركة ارهابية، اذن اقرأوا تاريخكم، هل كان ديغول ارهابيا؟ هل الذين عملوا على تحرير بلدانهم من الاحتلال ارهابيين؟ نحن لا نعتبر الغرب عدوا، بل نعتبر الصهيونية المسيحية مجرمة. الشرق الاوسط 17/8/2005