البيان الختامي للمؤتمر العلمي الثالث لهيئة علماء المسلمين يشيد بريادة الحركتين العلمية والفكرية في العراق

الهيئة نت ـ عمّان| أشاد البيان الختامي للمؤتمر العلمي الثالث لهيئة علماء المسلمين في العراق؛ بالجهود التي بُذلت في إعداده وتنظيمه، وتحويل فكرته الرائدة إلى نتاج علمي وعملي.

وأوضح البيان الذي أعدّته اللجنة العلمية للمؤتمر بناءً على توصيات ومقترحات الباحثين والمشاركين والضيوف؛ الواردة في بحوثهم أو مداخلاتهم التي قدّموها على مدى الأيام الثلاثة من المؤتمر، أن المؤتمر تنوعت بحوثه وتعددت مواطن باحثيه بدءًا من العراق صاحب الشأن ومرورًا بالأُردن، وفلسطين، وسوريا، وقطر، ومصر، وتونس، وليبيا، والجزائر، والمغرب، وتركيا، وماليزيا، والهند، الأمر الذي يجعل منه منجزًا كبيرًا يحسب للجميع.

وخلص البيان الختامي الذي ألقاه الأٍستاذ الدكتور (مجاهد مصطفى بهجت) بمعية اللجنة العلمية للمؤتمر إلى جملة من التوصيات التي تدور في إطار المحاور الأربعة عشر التي تضمنتها فكرة المؤتمر وأعد برنامجه في ضوئها.

وفيما يأتي نص البيان:

 

البيان الختامي للمؤتمر العلمي الثالث الذي انعقد تحت عنوان

(الحركتان العلمية والفكرية في العراق في العصر الحديث)

 

بسم الله الرحمن الرحيم

(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)

 

الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على من لا نبي من بعده

وبعد:

فمنذ أن كان هذا المؤتمر الكبير فكرة يعبر عنها بكلمات معدودات كان التصور لمخرجاته كبيرًا والإيمان بجدوى العمل عليه حاضرًا في كل مفردة من مفردات هذه الفكرة الولادة، إذ عكف القسم العلمي في هيئة علماء المسلمين في العراق ومعه بقية الأقسام المؤازرة على الاستعداد له قبل عشرة أشهر من وقت انعقاده فواصلت الجهود لرسم تصور لصياغة محاوره وأبعاده التي بلغت أربعة عشر محورًا بدءًا من الإطار المفاهيمي، والتفسير، وعلوم القرآن، والحديث النبوي، وعلوم السنة، ومن ثم الفقه وأُصوله، وكذلك العقائد والأديان، ودراسات الفرق، ومرورًا بالقانون والفكر السياسي الإسلامي، وعلوم اللغة العربية، والتاريخ، ودراسات الحضارة والنظم، والتراث الإسلامي، وليس انتهاءًا بأعلام الحركتين العلمية والفكرية في العراق، ودُور العلم والمعاهد والمدارس والمؤسسات العلمية، والمؤسسات الشرعية والدينية، وبحث الصلات العلمية والفكرية بين بغداد والحواضر الإسلامية والعربية، وكذلك علم الاجتماع ودراسات الإعلام والتعريب والترجمة، وصولًا إلى المخطوطات، وخدمة التراث، وفن الفهارس، والمعاجم، والخط العربي وجمالياته.

وقد كان لهذه الخطة البحثية أثرها البالغ في التجاوب الكبير من الباحثين والدارسين لهذه الحقبة فوصلت إلى الهيئة ١٦٥ ملخصًا، قبل منها ١٠١ ملخص، وتواصلت الجهود بين اللجنة العلمية والباحثين حتى أثمرت عن وصول ٨٥ بحثًا كاملًا مستوفيًا شروط اللجنة العلمية.

وإذ ننوه هنا بريادة الفكرة في عقد هذا المؤتمر فإننا نشيد بالجهود التي جعلت من هذه الفكرة مؤتمرًا علميًا تنوعت بحوثه وتعددت مواطن باحثيه بدءًا من العراق صاحب الشأن ومرورًا بالأُردن، وفلسطين، وسوريا، وقطر، ومصر، وتونس، وليبيا، والجزائر، والمغرب، وتركيا، وماليزيا، والهند، فللجميع نوجه شكرنا الجزيل وثناءنا العاطر على هذا المنجز الكبير الذي يحسب لهم بل إن من حق كل عراقي أصيل أن يحتفي به.

ولا يسعُنا في الختام إلَّا أن نتوجه بالعرفان والامتنان لكل من ساند وشارك وعمل في هذا المؤتمر إيمانًا منا بأن هذه الخطوة ستتبعها خطوات أُخرى لاحقة مستندة إلى خطوة التأسيس هذه.

ولا يفوتنا هنا أيضًا أن نوجه الشكر للجنتين الإدارية والإعلامية على ما بذلتاه من جهد كبير في تذليل الصعوبات والعمل الجاد لإنجاحه على أعلى المستويات.

والشكر كذلك موصول لوسائل الإعلام.. الفضائيات، والمواقع الإلكترونية، ومنصات التواصل الاجتماعي، التي استوعبت أعمال هذا المؤتمر بصورة مفصلة تجعل المتلقي يعيش أحداثه أولًا بأول.

وإذا كان يصح أن نعد بعضًا من منجزات هذا المؤتمر فإليكم ملخصًا بأبرز توصياته التي تمثلت في الآتي:

1) العناية بدراسة الأديان والفرق في العراق دراسة نقدية وعدم الاقتصار على الدراسات والبحوث الوصفية والتاريخية.

2) الدعوة لإنشاء مركز متخصص بدراسة الأديان ودراساتها المقارنة والاستشراق وتحليل الفكر المضاد والهجمات ضد الإسلام، يتجاوز الدراسات المعتادة مع التأكيد على أهمية العقيدة الإسلامية في بنائه ومناهجه، والاستفادة من التجارب الحديثة في هذا المجال، والإكثار من المؤتمرات والندوات المعنية بهذا الشأن.

3) الاهتمام بطباعة الكتب ذات الدراسات العميقة والتأصيلية، ولا سيما ما صدر منها في القرون الثلاثة الأخيرة.

4) الدعوة إلى إنشاء لجان متخصصة تتولى انتقاء الرسائل الجامعية ذات الصلة بموضوع المؤتمر التي تمتاز بالمنهجية الأصيلة وطباعتها ونشرها.

5) إنشاء منصة وموقع إلكتروني خاص للتعريف بأعلام العراق في القرون الخمسة الهجرية الأخيرة وآثارهم العلمية، وعدم الاكتفاء بالبحوث الملقاة في هذا المؤتمر.

 6) التأكيد على تبني موسوعة علمية لتراجم أعلام العراق، وآثارهم، ومصنفاتهم، وتحقيق مخطوطاتهم، مع طباعة دليل للكتب والمؤلفات العراقية في القرون الخمسة الهجرية الأخيرة، ووضع تصور للوضع العام للمخطوطات في العراق بعد الاحتلال في عام 2003م.

7) طباعة وترجمة مؤلفات أعلام العراق من الكُرد المخطوطة إلى اللغة العربية.

8) دعوة الباحثين إلى الاستفادة من (الإرشيف) العثماني فيما يتعلق بالوثائق التي تخص أعلام العراق، ولا سيما المعلومات التي لم تذكر مطلقًا في تراجم أعلام العراق في المطبوعات العربية.

9) العناية بدراسة الأوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية في العراق من خلال كتب الفقه، والفتاوى الحديثة، وسجلات القضاء الشرعي، والإفتاء، في العصر الحديث.

10) دعوة الباحثين والدارسين العراقيين وغيرهم إلى بحث ودراسة الجوانب التي لم تتناولها محاور هذا المؤتمر لغرض إغناء فكرته، وتعزيز جهوده، وإكمال رسالته.

11) التوصية باستثمار الأجواء العلمية التي سادت أروقة المؤتمر لتعزيز الروابط العلمية والثقافية والاجتماعية بين الباحثين المشاركين فيه، الذين يمثلون العراق بأطيافه وعدة دول عربية ومسلمة.

اللجنة العلمية للمؤتمر العلمي الثالث

(الحركتان العلمية والفكرية في العراق في العصر الحديث)

في العاشر من شعبان عام ١٤٤٠ هجرية الموافق الخامس عشر من نيسان عام ٢٠١٩ ميلادية.

 

الهيئة نت

ج