هيئة علماء المسلمين: مدينة سامراء شمال بغداد تعاني أوضاعًا خطيرة وانتهاكًا لحقوق الإنسان بسبب التسلط الميليشياوي

الهيئة نت| قالت هيئة علماء المسلمين في العراق؛ إن مدينة (سامراء) في محافظة (صلاح الدين) شمال بغداد تعيش إجراءات تعسفية بحق أبنائها وتغييبًا شبه كامل عن المشهد الإعلامي؛ ضمن مسلسل الإجرام الذي تنتهجه حكومات الاحتلال وميليشياتها الطائفية.

 وأوضحت الهيئة في بيان أصدرته الأمانة العامة أن الميليشيات الإجرامية التي اعتادت خدمة أعداء العراق وتنفيذ مشاريعهم، وسلب خيراته وسرقة ثرواته؛ تتسلط على المدينة بأسلوب استئصالي وممارسات قمعية بحق أهلها والمناطق المحيطة بها، حيث تشهد سامراء على مدى أكثر من أربع سنوات انتهاكات صارخة وواسعة لحقوق الإنسان، تقوم بها ميليشيا (سرايا السلام) و(بدر)، ولاسيما على صعيد الاعتقال والتعذيب البشع والتغييب القسري للأشخاص.

وأضاف البيان بأن التقارير الواردة من هناك تفيد بأن أكثر (1500) شخص اعتقلوا منذ سيطرة ميليشيات (الحشد الشعبي) على المدينة وأنحائها منذ عام (2014م)، وأن عددًا كبيرًا منهم ما زالوا رهن التغييب والاعتقال لأجل ابتزازهم وسلب أموالهم مقابل الإفراج عن بعضهم.

وفي السياق نفسه؛ أكّد بيان الهيئة أن الأمر تعدى إلى استيلاء الميليشيات على عقارات المواطنين القريبة من (المرقدين العسكريين)، والاستيلاء على منازلهم ومحلاتهم التجارية في السوق الرئيس للمدينة بعد إغلاقه لمدة عشر سنين تحت مسمى (الاستملاك)، فضلًا عن غلق (الجامع الكبير) و(المدرسة الدينية) في المدينة؛ وفقًا لحسابات مقيتة تسعى حثيثًا لتغيير واقع المدينة وطبيعتها ونمط حياتها.

وشددت هيئة علماء المسلمين على أن ما يحدث في سامراء ليس وليد اللحظة، إذ سبق للهيئة أن نوهت به ونبهت عليه منذ سنوات، مؤكدة أنها جرائم بحق الإنسانية وليس بحق أهل سامراء فحسب، لافتة إلى أن واقع الهيمنة السياسية الذي كانت تمارسه بعض القوى السياسية في المدينة، هو الذي كان يحول دائمًا دون فسح المجال لكشف المستور في المدينة؛ بذريعة أوهام التوافق السياسي وأحلام إصلاحات الحكومات المتعاقبة.

وفي  ختام بيانها أكّدت الهيئة أيضًا أن الظلم لن يدوم، وأن ما يجري هو ظاهرة من مخرجات الواقع الشاذ وغير المقبول الذي يمر به العراق، الذي تغض الطرف عنه بعض الجهات الدولية التي من أخص خصائصها حماية المدينة بحكم كونها إحدى مدن التراث العالمي، التي يدَّعون حمايتها والمحافظة عليها.

الهيئة نت

ج