هيئة علماء المسلمين: السياسات الحكومية وسطوة الميليشيات جعلت القطاع الزراعي في العراق متخلفًا

الهيئة نت| أكّد قسم الإعلام في هيئة علماء المسلمين في العراق؛ أن المزارعين العراقيين يواجهون خسائر كبيرة بسبب السياسة الاقتصادية الحكومية واستيلاء ميليشيات (الحشد) على مساحات زراعية واسعة، وتسلطها على كثير من القرى والتضييق على أهلها.

وأوضح القسم في تصريح صحفي أصدره بهذا الخصوص؛ أن الميليشيات تفرض إتاوات مالية كبيرة على المزارعين للسماح لهم بزراعة أراضيهم، ومن ثم مطالبتهم بأموال أخرى عند بيع محاصيلهم، مشيرًا إلى أنها سياسة تعتمدها الميليشيات في الكثير من المدن العراقية، ومنها أرياف مدينة سامراء بمحافظة صلاح الدين.

وأضاف تصريح الهيئة بأن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد؛ فقد عمدت السلطات الحكومية المعنية إلى أساليب أخرى في العديد من المناطق؛ فبعد أن أصدرت وزارة الزراعة حظرًا لاستيراد محصول (البطاطا) من الخارج لهذا العام، وعند قرب موسم حصادها قامت جهات حكومية متنفذة بإغراق السوق بالبطاطا الإيرانية؛ ما تسبب بهبوط حاد في أسعارها؛ الأمر الذي أوقع خسائر كبيرة بزارعيها في وسط العراق وشماله.

وبينّت هيئة علماء المسلمين في هذا السياق؛ بأن هذه الإجراءات الظالمة والتعسفية التي تقوم بها الميليشيات؛ تزيد من سوء أوضاع الزراعة في العراق، وتعمق مشاكل الفلاحين والمزارعين الذين يعانون منذ الاحتلال في عام (2003م) من الإهمال المتعمد، والإبعاد القسري عن أراضيهم، وغياب الخدمات الأساسية لهم من المؤسسات الحكومية، وفتح الأسواق العراقية على مصراعيها للاستيراد في هذا القطاع الحساس، وانهيار مشاريع الري، فضلًا عن الفساد المستشري في مؤسسات الزراعة والري.

ولفتت الهيئة إلى أن هذه المشاكل جميعًا أدت إلى تخلف القطاع الزراعي العراقي وترديه، وانخفاض الإنتاج المحلي، بعدما اضطر الكثير من المزارعين إلى بيع أراضيهم أو تركها لكونها لم تعد منتجة وتسدّ كلفة الزراعة؛ وهو ما يؤثر سلبًا على البلاد وأمنها الغذائي.

الهيئة نت
ج