علمتني سورة الكهف ... أنور قاسم

علمتني سورة الكهف

 أن صفحة من القرآن تختصر في طياتها تاريخا وخبرة قيادية ومعالم في السياسة وعلم الاجتماع والجغرافيا والقانون والتنمية البشرية وإدارة المشاريع وتغنيك عن مجلدات وآلاف الصفحات.

علمتني سورة الكهف

 أن المجتمع الذي يجهل المخاطر التي تتهدده مجتمع قابل للفناء (( إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدا ))

علمتني سورة الكهف

 أن ذي القرنين خُلّد بلا اسم ولا وصف ولا نسب ولا تصنيف بل بآثار وأعمال!

علمتني سورة الكهف

 أن القيادة والحكم: مبادئ وقيم وقدرات وجهد دؤوب لإقامة العدل ورفع الظلم ودفع المخاطر وجلب المصالح وابتكار الحلول وإطلاق المشاريع، ليست شكليات وألقاباً وهنجمة   (( وآتيناه من كل شيء سببا فأتبع سببا ))

علمتني سورة الكهف

 أن أعظم فتنة يعجز عن صدها الناس هي تلك الجحافل الهمجية المجرمة والمفسدة في الأرض دون أي رادع من دين أو خلق أو عرف أو عقل.. ما لم يتحصنوا بدولة عظيمة تنتظم عقد اجتماعهم ليكونوا قوة ضاربة أمام هذا الطوفان الهمجي البربري.

علمتني سورة الكهف

 أن السد ثقافة استباقية للوقوف أمام طوفان الفتن، والعاجزون أو الغافلون أو الجاهلون هم الذين لا يتخذون سدا لطوفانات الفتن فتفاجئهم الفتن وهم في غفلتهم سادرون.

علمتني سورة الكهف

 أن القيادة والسياسة تخطيط وإدراك للإمكانات وتوظيفها في أفضل صورة للاستفادة، لا حديث وعظي فارغ وشعارات لا مشروع معها  (( آتوني زبر الحديد.. حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرغ عليه قطرا  ))
‫‏علمتني سورة الكهف

 أن العاقل لا يمتنع عن الاستفادة بخبرة غيره لمجرد اختلاف الجنس أو العرق أو الدين أو المذهب أو البلد، وأن أكثر ما عطل على المجتمعات النمو والتطور العنصريات والعصبيات الجاهلية التي لا تعترف للآخرين بفضل(( على أن تجعل بيننا وبينهم سدا ))

علمتني سورة الكهف

 أن التمكين مفتاح الإنجازات الكبرى للدول.. إذا ضم إليه العلم والخبرة.
علمتني سورة الكهف

أن الفتن تدفع بالأسباب الدنيوية كما تدفع بالتوكل على الله؛ بل هي تجسيد لهذا التوكل.

علمتني سورة الكهف

 أنه إذا صدق إيمانك زادك الله هدى وثبّت جنانك.

‫‏علمتني سورة الكهف

(  كبرت كلمة تخرج من أفواههم )تنبيه على عظم أثر الكلمة وخطرها، فالبعض يطلق الكلام دون النظر في عواقبه، فيجر على نفسه ومن حوله الويلات، فلا بد من الحذر وكف اللسان، ففيه السلامة من العطب.

علمتني سورة الكهف

أن التقوى أسباب وأن السياسة فعل وأن قيادة الناس استغلال طاقاتهم لمواجهة المخاطر ودفع المفاسد..  ((  فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينهم ردما ))
علمتني سورة الكهف

 أن آثار العظماء لا تنمحي (السد) وإن محا البشر ذكرهم أو تناسوها.

علمتني سورة الكهف 

 الأدب مع من هم أعلم مني: ( قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلّمَنِ مَمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً)

علمتني سورة الكهف

 ("فلينظر أيها أزكى طعاماً") لاتأكل إلاطيباً ولاتُطعِم إلاطيباً فالله طيبٌ لايقبل إلا طيباً

علمتني سورة الكهف

( وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله) ابتعد ما استطعت عن أصحاب الشُبهات والشهوات فالقلوب لا تُؤمَن.
علمتني سورة الكهف "

أنا أكثر منك" "وأحيط بثمره" النعمة التي نتفاخر بها على أصحابنا نعرضها للضياع.

علمتني سورة الكهف 

﴿ولْيتلطف ولا يُشعرنّ بكم أحدا﴾ أن بعض الأمور لا يحسن قضاؤها إلا بالكتمان..

علمتني سورة الكهف

 إذا هيأ الله لك.. أسباب الرشد.. فقد هيأ لك... أسباب الوصول )) وهيء لنا من أمرنا رشدا ))

علمتني سورة الكهف

 إذا أعجبك شيء - في نفسك أو مالك أو ولدك فقل : ( ما شاء الله لا قوة إلا بالله  (

علمتني سورة الكهف

 ﴿..من أغْفَلْنا قلبَـه﴾ أن اللسان ربما يكون ذاكرًا لكن القلب غافل.
علمتني سورة الكهف

 أنه مهما عظُم ذنبك فهناك رحمة أعظم ﴿وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب﴾