قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين ينظم دروسًا علمية بعنوان: (دراسات في فقه الفتوى)

الهيئة نت ـ عمّان| نظم قسم الفتوى في هيئة علماء المسلمين في العراق، دروسًا علمية تخصصية بعنوان: (دراسات في فقه الفتوى)، تلقى فيها محاضرات تستمر يومين؛ بمشاركة عدد من طلبة العلم الشرعي العاملين في مكتب وأقسام الهيئة.

وتناولت المحاضرة الأولى بيان معنى الفتوى في الاصطلاح الشرعي وحقيقتها ودلالاتها، من خلال استعراض أماكن ورودها في القرآن الكريم والسياقات التي جاءت فيها، مع إيراد أقوال أهل العلم في تعريفها وفيما ينبغي أن تُطلق عليه، فضلًا عن التفريق بين الفتوى بمدلولها الشرعي وبين السؤال والاستعلام والمشورة.

وخلص البحث في هذا الجانب؛ إلى أن تعريف الفتوى في ضوء الآيات الكريمة والسياق الذي جاءت به؛ هو: معالجة مشكلة قائمة ووضع حل لها مناسب شرعًا وقابل للعمل مباشرة، إضافة إلى تصحيح خطأ أو تصوّر، وصنع إرشاد في أمر من الأمور،مع الأخذ بنظر الاعتبار بكل من الرخصة والعزيمة والتفاوت بينهما حسبما يقتضيه الحال.

وسلطت المحاضرة الضوء على جوانب مهمة تتعلق بالفتوى وشروطها، ووجوب وجود الدليل فيها، إلى جانب أهمية أن يكون المتصدر لها مجتهدًا ومحيطًا بالعلوم الشرعية، فضلًا عن شرح وبيان اما يتعلق بالفتوى سواء في مضمونها وإجرائها أو في حال المفتي نفسه والمواصفات الواجب توفرها فيه.

واهتمت المحاضرة أيضًا بالتحذير من ظواهر منتشرة في ميدان الفتوى، ومنها: التسرع في إطلاقها، أو التساهل فيها، أو تقريرها في حال تغير المزاج والحالة النفسية  للمفتي، من غضب أو إرهاق أو حزن أو فرح، وما في هذا الشأن من انطباعات يمكنها أن تؤثر سلبًا في طريقة استنباطه واجتهاده.

وطُرحت في المحاضرة أمثلة تطبيقية عديدة في مجالات مختلفة، كما نوقشت أسئلة واستفسارات وردت في سياق البحث والشرح، إيضاحًا لجملة من القواعد العامة والخاصة في إسقاط الأحكام الشرعية على الوقائع والأحداث والمشكلات.

وستتناول المحاضرة الأخرى ضمن الدروس؛ مواصفات المفتي وأنواع الفتوى، وطريقة استنباط الحكم الشرعي فيها، واستحضار الدليل الشرعي الصحيح والمناسب الذي يتضمن حكمًا معالجًا للمشكلة أو المعضلة التي يُراد إيجاد حل لها.

الهيئة نت

ج