بيان رقم ( 1339) المتعلق باضطهاد المسلمين في الصين

  • بيانات
  • 949 قراءة
  • 0 تعليق
  • الإثنين 13-08-2018 05:36 مساء

أصدرت الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين، بيانًا بخصوص الاضطهاد والعنف المادي والمعنوي الذي تمارسه السلطات الصينية ضد المسلمين، وفيما يأتي نص البيان:

 

بيان رقم ( 1339)

المتعلق باضطهاد المسلمين في الصين

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

ففي إجراءات تعسفية قمعية ظالمة؛ قامت السلطات الصينية باحتجاز أكثر من مليوني مسلم صيني في عدة أقاليم والتضييق عليهم في ظروف مشددة خارج نطاق القانون، وحجزهم قسريًا بدون أية حقوق في معسكرات مغلقة، أطلق عليها مسمى: معسكرات (إعادة التأهيل) أو (التلقين السياسي). وتهدف هذه المعسكرات إلى دمج المسلمين بقومياتهم المختلفة في القومية غير المسلمة السائدة في الصين. وطالت عملية الاحتجاز أيضًا عشرات الطلاب المسلمين الذين عادوا إلى مناطقهم مؤخرًا.

وتستخدم السلطات الصينية منذ عشرات السنين وفي عهودها المختلفة، كل صور الاضطهاد وأنواع العنف المادي والمعنوي ضد المسلمين، للتضييق عليهم والتأثير على معتقداتهم الدينية وممارساتهم لشعائرهم. فضلًا عن سياسة إذلال العلماء والمثقفين والناشطين وإيداعهم في السجون تحت مزاعم واتهامات باطلة لا أساس لها من الصحة. ووصل الأمر إلى التدخل في مظاهرهم وسلوكياتهم الخاصة، فحظرت اللحى وارتداء الحجاب وفرضت نمطًا محددًا للألبسة، وتدخلت في أسلوب حياة الأفراد والعلاقات الاجتماعية وحرية التنقل والسفر؛ للحيلولة دون اتصالهم بالعالم الخارجي، حتى تحولت بعض الأقاليم التي يقطنها المسلمون إلى أشبه بالسجون الكبيرة.

والهيئة إذ تدين هذه الإجراءات، التي تزداد بشاعتها وشراستها بشكل أكبر يومًا بعد يوم –وآخرها قرار هدم مسجد تأريخي في منطقة ننغيشيا- في ظل نمو موجة (الإسلاموفوبيا) في أمريكا والعالم الغربي؛ فإنها تؤكد أن شعارات: التعايش والمساواة والحرية الدينية وحماية الأقليات وحقوق الإنسان، التي يتغنى بها (المجتمع الدولي)؛ ما هي إلا محض فرية وذرائع لتدخل هذه الدول في شؤون الدول الأخرى. وتؤكد هذه الأحداث أن اضطهاد المسلمين هو الحقيقة المخفية وراء مثل هذه الشعارات الكاذبة؛ وما سكوت هذا (المجتمع الدولي) عما يجري للمسلمين في الصين؛ إلا دليل على ذلك.

وتدعو الهيئة الدول الإسلامية إلى مراجعة حساباتها لمواجهة أشرس موجات العداء للإسلام والمسلمين التي نعيشها اليوم، والوقوف إلى جانب المضطهدين منهم، ودفع الظلم والحيف عنهم في البلاد التي تشهد إجراءات تعسفية ضدهم، وبالطرق المناسبة التي لا تعدم هذه الدول شيئًا منها، إذا ما توفرت الإرادات وصدقت العزائم.

الأمانة العامة
2/ذو الحجة /1439هـ
13/8/2018م