مجلس الخميس الثقافي يشهد محاضرة علمية عن نشأة علم التفسير وحاجة الناس إليه

الهيئة نت ـ عمّان| استضاف مجلس الخميس الثقافي في مقر إقامة الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور (مثنى حارث الضاري)؛ الشيخَ الدكتور (إسماعيل الفرّاجي) الذي ألقى محاضرة علمية بعنوان: (نشأة علم التفسير وحاجة الناس إليه).

وتناول الشيخ الفرّاجي تعريفات علم التفسير، وتاريخ نشأته، مفصلًا في المراحل الزمنية التي مر بها بدءًا من عهد النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم، مستشهدًا بما جاء في الروايات من أحداث ومواقف مرت على أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام في تعاملهم مع آيات كتاب الله العزيز ومعانيها وفهمهم وتدبّرهم لها وعملهم بها.

وشرح الشيخ في محاضرته مصادر التفسير في عصر النبوة، وضرب عددًا من الأمثلة التي تتعلق بكل نوع من هذه المصادر، مستعرضًا الأدلة وأقوال العلماء والمفسرين في بيان هذا التصنيف

وسلط الشيخ الفراجي في المحاضرة الضوء على نقاط مهمة تتعلق بتاريح تفسير القرآن الكريم، مجيبًا عن تساؤولات مطروحة في هذا السياق ومنها ما يتعلق بالمقدار الذي بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه من القرآن الكريم، وناقش الأقوال التي صدرت عن أهل العلم في هذا الموضوع مع أدلتهم التي أوردها كل منهم، قبل أن يخلص إلى الرأي الراجح في المسألة وهو أن النبي عليه الصلاة والسلام بيّن الكثير من معاني القرآن لأصحابه رضي الله عنهم، ولم يبيّن كل معاني الكتاب الكريم؛ لأن من القرآن ما استأثر الله عز وجل بعلمه، ومنه ما يعلمه العلماء الربانيون، ومنه ما تعلمه العرب من لغته، ومنه ما لا يُعذر أحد في جهالته.

واهتمت المحاضرة أيضًا بشرح مميزات التفسير في عصر النبوة والصحابة، وأهم المفسرين الذي اشتهروا في ذلك الزمن، فضلًا عن أبرز مدارس هذا العلم التي نشأت في القرن الأول الهجري؛ كمدرسة التفسير بمكة، ومدرسة التفسير في المدينة، ومدرسة التفسير في العراق، وسرد الشيخ المحاضر أسماء الصحابة والتابعين الذي قامت هذه المدارس عليهم، مخختمًا حديثه بوصايا العلماء الذي حثوا على الاهتمام ببيان معاني القرآن الكريم ومعرفة دلالتها، لما في ذلك من أهمية بالغة مستمدة من مكانة كتاب الله عز وجل الذي يعد منهج هذه الأمة التي لا غنى لها عنه.

وتلت المحاضرة مداخلات وتعقيبات شارك بها عدد من الحاضرين ولاسيما من طلبة العلم؛ ركزت على نقاط بحثية عديدة، كتوسع ميدان علم التفسير، وكثرة أنواعه وألوانه، وصلته المباشرة بواقع الحياة.

 

الهيئة نت

ج