هيئة علماء المسلمين تعقد مؤتمرًا علميًا يُعنى بالمقاصد الشرعية هو الأول من نوعه في العراق

عقدت هيئة علماء المسلمين في العراق مؤتمرها العلمي الثاني الذي حمل شعار: (المقاصد الشرعية بين الإعمال والإهمال في الدراسات الحديثة والمعاصرة)؛ الذي يعد الأول من نوعه في العراق، في إطار الجهود المشتركة بين أقسام الهيئة ولاسيما القسم العلمي، وقسم الثقافة الإعلام، والقسم الإداري.

وشارك في المؤتمر الذي جرت أعمال على مدى يومين في الحادي والعشرين والثاني والعشرين من شهر نيسان/ أبريل 2018؛ أكثر من عشرين باحثًا وأكاديميًا من المغرب، ومصر، والأردن، والسودان، وتركيا، فضلًا عن العراق، قدّموا فيه دراسات وتعليقات متخصصة في مجال المقاصد وما يتعلق بها من علوم وفنون.     

وتضمن اليوم الأول من أعمال المؤتمر عدة فقرات، إذ بعد الافتتاح بتلاوة آيات من القرآن الكريم، رحّب الدكتور (عبد الحميد العاني) مسؤول قسم الثقافة والإعلام؛ بالحاضرين من الباحثين والمشاركين، مستعرضًا أهداف المؤتمر والأسس التي انطلق منها القسم العلمي في إقامته، ومنها: أهمية موضوع (المقاصد) والآثار والمقتضيات التي تتعلق به ولاسيما في مجالي الفهم والتطبيق.

وألقيت في مستهل اليوم الأول من أعمال المؤتمر؛ كلمة الضيوف الوافدين من خارج المملكة الأردنية الهاشمة؛ وعبّر فيها الدكتور (حسن يشو) أستاذ الفقه والمقاصد في كلية الشريعة بجامعة قطر؛ عن شكره الجزيل لهيئة علماء المسلمين التي فسحت المجال للبحث في هذه الجزئية المهمة من العلوم الشرعية، مشيرًا إلى أن الأمين العام الراحل الشيخ (حارث الضاري) ـ رحمه الله ـ يعد جبلًا شامخًا وعلمًا بارزًا، ويتجلى ذلك في آثاره الممتدة ومنها مؤتمر (المقاصد الشرعية بين الإعمال والإهمال)، الذي هو بمثابة إحدى ثمرات جهوده.

من جهته؛ أكد الأستاذ المهندس (مروان الفاعوري) الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية؛ الذي ألقى كلمة ضيوف المؤتمر من داخل المملكة الأردنية الهاشمية؛ أن تبني الهيئة لهذا النوع من المؤتمرات؛ هو انعطافة مهمة في مجال العلم الشرعي، وفي فن المقاصد على وجه الخصوص، لما له من أثر في فهم النصوص وتطبيقها على أرض الواقع.

وقبل بدء وقائع الجلسة الأولى من اليوم الأول؛ قدّم الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور (مثنى حارث الضاري) دروع الهيئة لممثلي الضيوف المؤتمر من داخل المملكة الأردنية وخارجها؛ تكريمًا لهم وتثمينًا لجهودهم.

وفي أول بحث قرئ في جلسة المؤتمر الأولى التي أدارها الدكتور (عبد الحميد العاني)، قدّم الأستاذ الدكتور (إدهام محمد حنش)، عميد كلية الفنون والعمارة الإسلامية في جامعة العلوم الإسلامية العالمية في الأردن؛ جملة من المعلومات في سياق فن المقاصد، من خلال بحثه الذي جاء بعنوان: (المقاصد الجمالية وتمثلاتها المعرفية في الفنون الإسلامية ـ حُسْن الخط تطبيقًا)، أعقبه بحث الأستاذ الدكتور (حسن يشو) ذو العنوان: (المقاصد وأهميتها بين العلوم الشرعية)، والذي أكد فيه أن الشريعة الإسلامية تربطنا بالمقصد الأسمى الذي خلق الله تعالى الإنسان لأجله، وهو العبودية، لافتًا إلى أن مقاصد الشريعة تعطي نمطًا من النظر والتفكير يهدف إلى سلامة الفكر من غيّ الأخطاء.

وشهدت الجلسة الأولى من اليوم الأول لمؤتمر الهيئة، تقديم بحث بعنوان: (المقاصد والعلوم اللغوية) للدكتور (أحمد كسار الجنابي) الخبير في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية، والدكتور (فلاح الفهداوي) المتخصص باللغة العربية من كلية الآداب بجامعة بغداد، والذي جاء فيه أن المقاصد ذات علاقة بعلوم اللغة ونشاطاتها ولاسيما فلسفة اللغة واللسانيات، وأن المقاصديين ثبتت عندهم العلاقات والروابط بين المقاصد والخطاب الشرعي؛ لمعرفة المراد من المعاني.

بدوره قدّم مسؤول القسم العلمي في هيئة علماء المسلمين الدكتور (عمر مكي) المتخصص في علوم الحديث الشريف من جامعة العلوم الإسلامية العالمية، بحثًا بعنوان: (البعد المقاصدي في السنة النبوية)؛ مبينًا فيه أن السنة النبوية لا تقصد المشقة في المأمورات ولا في المنهيات، وأن نصوصها تؤكد سماحتها؛ ويتجلى ذلك في إظهار البعد المقاصدي لها.

واستمع الحاضرون في الجلسة الأولى من اليوم الأول لمؤتمر الهيئة، إلى بحث (الوظيفة الإصلاحية للفكر المقاصدي ـ قراءة في تاريخ المقاصد وتجلياتها الإصلاحية)، للأستاذ الدكتور (وصفي عاشور أبو زيد) أستاذ مقاصد الشرعية الإسلامية، الذي بيّن فيه أن الفكر المقاصدي من شأنه إصلاح الشتات وإنهاء الفرقة بين أبناء الأمة، وأن وظيفته تمنح الأمة السعادة والرفعة؛ بما يحقق لها الشهادة على العالمين، قبل أن تُختتم الجلسة بمداخلات وتعقيبات قدّمها عدد من الضيوف والمشاركين.

الجلسة الثانية

وتواصلت فعاليات اليوم الأول من مؤتمر (المقاصد الشرعية بين الإعمال والإهمال) في الجلسة الثانية التي أدارها الشيخ الدكتور (يحيى الطائي) عضو الأمانة العام لهيئة علماء المسلمين والناطق الرسمي باسمها؛ وقد افتتحت هذه الجلسة بقراءة بحث للدكتور (أحمد كافي) ممثل منتدى الوسطيّة في المغرب، بعنوان: (المصلحة هي الأصل)، الذي بيّن فيه أن المصلحة في الشريعة الإسلامية هي الأصل في مقاصدها، وأن التأصيل العلمي للمشكلة هو الواجب اتباعه في معالجة الواقع، تلاه الدكتور (باسل أكرم شهاب الناصري) المتخصص في الفقه المقارن، والذي شارك ببحث عنوانه: (ثنائية المصلحة والمفسدة وعلاقتها بالمقاصد)، مشيرًا فيه إلى أن مقاصد الشريعة هي من أجلّ العلوم وأنفعها؛ وبها يتضح عدل الإسلام وسماحته، وهي مما يُصلح أحوال الناس في كل زمان ومكان.

وفي السياق نفسه؛ قدّم الدكتور (فالح إبراهيم عبود أحمد) أستاذ الفقه في كلية الإمام الأعظم في العراق؛ بحثًا عن (ثنائية المصالح والمفاسد وعلاقتها بالمقاصد)، ضمن وقائع الجلسة الثانية لليوم الأول من المؤتمر العلمي الثاني لهيئة علماء المسلمين؛ بيّن فيه أن المقاصد الشرعية بناءٌ محاط بجدارَيْ الوازع الداخلي لدى الإنسان والفطرة السليمة، والمصالح والمفاسد ثنائيتان متلازمتان ومؤتلفتان.

وشهدت الجلسة الثانية أيضًا؛ قراءة بحث بعنوان: (أثر مقاصد الشريعة في فتح الذرائع وتطبيقاته) للدكتورة (شيماء علي حميد) المتخصصة في أصول الفقه من جامعة بغداد، ألقاه بالنيابة عنها الدكتور (مزهر الفهداوي)؛ ذكرت فيه أن الصلة بين مقاصد الشريعة وفتح الذريعة؛ هي تحقيق المصلحة من خلال دفع المفسدة أو جلب المنفعة.

واختتمت سلسة قراءة البحوث في اليوم الأول ببحث: (قراءة في كتاب محاسن الشريعة للقفال الشاشي الكبير) من إعداد الشيخ عمار العودة ـ ماجستير في السياسة الشرعية وطالب دكتوراه في الجامعة الأردنية، أوضح فيه أن الإمام أبا بكر القفال الشاشي رحمه الله؛ هو من الأوائل الذين ألّفوا في مقاصد الشريعة بشكل واضح؛ وأن كتابه (محاسن الشريعة) يهدف إلى إظهار محاسن الشريعة والرد على من لا يعي الحكمة والمقصد من الأحكام الشرعية، قبل أن تختتم وقائع اليوم الأول بمداخلات وتعقيبات وشروح لعدد من الجزئيات التي وردت في البحوث المشاركة.

الجلسة الثالثة

وفي اليوم الثاني من أعمال المؤتمر العلمي الثاني لهيئة علماء المسلمين في العراق، (المقاصد الشرعية بين الإعمال والإهمال في الدراسات الحديثة والمعاصرة) عُقدت جلستان قُدّمت فيهما بحوث متخصصة، من أبرزها بحث الأمين العام لهيئة علماء المسلمين الدكتور (مثنى حارث الضاري) الذي جاء بعنوان: (تحقيق موقف نجم الدين الطوفي من رعاية المصلحة والمقاصد في الدراسات الحديثة والمعاصرة)؛ سلط فيه الضوء على جهود الطوفي وآثاره في مجال المقاصد ولاسيما ما يتعلق منها بالمصالح وسبل تحقيقها.

وشرح الأمين العام في ثنايا بحثه ـ الذي قدّمه خلال الجلسة الثالثة للمؤتمر ـ بعض النصوص التي قررها الطوفي ـ رحمه الله ـ مبينًا أن عبارته: (تقديم المصلحة على النص)؛ تناقلها المعاصرون من دون تحقيق، إذ إن القصد منها: هو تخصيص النص وبيانه في النصوص الظنية والدلالية في المعاملات وغيرها عند وجود التعارض في حال عدم إمكانية الجمع بين الأدلة.

وحلّ فضيلة العلامة الشيخ الدكتور (عبد الملك السعدي) ضيفًا على المؤتمر في يومه الثاني؛ وألقى فيه كلمة أشار فيها إلى أهمية المقاصد، ودورها في بيان غايات الشريعة الإسلامية، وعلاقاتها بجانبي المصلحة والمفسدة.

وتكريمًا لفضيلة العلامة الشيخ الدكتور (عبد الملك السعدي)، وتقديرًا لجهوده في ميدان العلم والدعوة؛ قدّم له الأمين العام الدكتور (مثنى حارث الضاري) درع المؤتمر، وسط حفاوة أبداها الحاضرون الذي عبروا عن احترامهم الكبير لشخص الشيخ السعدي نظرًا لتاريخه الحافل بالعطاء في ميادين شتى يأتي العلم الشرعي في مقدمتها.

وفي سياق أعمال الجلسة الأولى التي أدارها الدكتور (أحمد كافي) ممثل المنتدى العالمي للوسطية في المغرب؛ قدّم الدكتور (الحسان شهيد) أستاذ الفكر الإسلامي والمقاصد بجامعة عبد المالك السعدي في تطوان ـ المغرب، بحثًا بعنوان: (الدرس المقاصدي المعاصر، إشكالاته وآفاقه)، وألقاه نيابة عنه الدكتور (عماد الجبوري)، الذي نقل عن الباحث قوله: إن النظر التجديدي المقاصدي المعاصر؛ يلزم فقه المصالح الإنسانية الكونية على نحو عام وشامل، ورسم خارطة طريق حضارية شاملة لمؤسسة الاجتهاد الفقهي.

وقدّم الشيخ (هشام بن عبد الكريم البدراني) عضو مجلس شورى هيئة علماء المسلمين في العراق؛ بحثه الموسوم بـ(التحريف الحداثوي لمنهج النظر في المقاصد الشرعية)، ضمن وقائع الجلسة الأولى لليوم الثاني من مؤتمر الهيئة العلمي، مؤكدًا فيه أن الأمة التي لا ينهض من أبنائها من يديم فكرها المنتج؛ هي أمة هالكة أو مشرفة على الهلاك، مبينًا أن اذلك دعا لإمام الشاطبي والطاهر بن عاشور؛ إلى مواصلة السعي في مسار تجديد النظر وتحريك جمود الفكر الذي لحق بالعقلية المسلمة.

وشهدت الجلسة أيضًا قراءة في بحث: (تجديد المقاصد الشرعية العامة، ضوابطه وطروحاته)، للدكتور (عمر عبد عباس الجميلي) الأستاذ المشارك في جامعة الشارقة، ألقاه بالنيابة عنه الدكتور (عمر النقيب)، وأشار الباحث إلى أن الشريعة الإسلامية تهدف إلى إسعاد الناس في كل زمان ومكان، شريطة الالتزام بها وتطبيقها، وأن من أهداف مقاصد الشريعة؛ استعادة الفاعلية والقدرة على استيعاب المشكلات والإشكالات المنهجية والفكرية، التي يواجهها المسلمون في عالمهم المعاصر.

وفي السياق نفسه؛ ألقى الدكتور (عمر حسين غزاي) التدريسي في كلية الإمام الأعظم الجامعة بغداد؛ بحثه: (الاجتهاد المقاصدي بين المفرطين فيه والمغالين وتطبيقاته المعاصرة)، الذي ذكر فيه أن وجود منهج الإفراط الذي يتمسك بظواهر النصوص مع إهمال عللها ومقاصدها، ومنهج التفريط بظواهر النصوص وتغليب جانب التعليل؛ يستلزم البحث عن حل نافع وعلاج ناجع لإفهام الناس وصرف اللبس عنهم.

الجلسة الرابعة

وفي الجلسة الرابعة والأخيرة من المؤتمر التي أدارها الخبير اللغوي في معجم الدوحة التاريخي للغة العربية الدكتور (أحمد كسار)؛ ألقيت بحوث شارك فيها عدد من الباحثين، واستهلت بقراءة بحث (جهود الباحثين العراقيين في علم المقاصد، دراسة المشتركات) للدكتور (إسماعيل عبد عباس الجميلي) التدريسي في كلية الإمام الأعظم الجامعة ببغداد، الذي أكد أن إهمال الجامعات الشرعية في العراق تدريسَ مادة مقاصد الشريعة، يتقاطع مع أثر الباحثين العراقيين في هذا الفن ودقة ملاحظاتهم في معالجة المستجدات العصرية وفقًا للمقاصد.

من جهته؛ أكد الباحث الدكتور (جاسم الشمري) عضو مجلس شورى الهيئة في بحثه (المقاصد والسياسة الشرعية، قراءة في رؤية هيئة علماء المسلمين في العراق)؛ أن الهيئة سعت لتطبيق مقاصد الشريعة عبر السياسة الشرعية في نظرتها للواقع العراقي، من أجل المساهمة في إخراج البلاد من المأزق الذي أصابها جرّاء الاحتلال، بينما أشار الدكتور (محمود مهدي الحيالي) عضو مجلس الشورى، في بحثه: (الدراسات المقاصدية الحديثة والمعاصرة في العراق)؛ إلى أن العناية بجهود العلماء وطلبة العلم العراقيين في مجال المقاصد الشرعية، يعد وفاءًا للجهد الكبير المبذول في هذا الفن النبيل من الفنون الشرعية، ولا سيما في السنوات الأخيرة.

وشهدت الجلسة الثانية من اليوم الثاني للمؤتمر تقديم بحث بعنوان: (قراءة مقاصدية في بيانات هيئة علماء المسلمين في العراق المتعلقة بالجيش والشرطة)، من إعداد الدكتور (ثامر خالد العلواني) مقرر القسم السياسي في الهيئة، الذي أوضح أن مقاصد البحث في رؤية الهيئة فيما يتعلق بالجيش والشرطة من خلال مواقفها الرسمية؛ تهدف إلى تفنيد ما نُسب لها زورًا وبهتانًا في هذا الموضوع بالأدلة والبراهين القاطعة من وثائق الهيئة وأدبياتها.

وجرت في أعقاب الجلسة مداخلات وتعقيبات من قبل الحاضرين، ومن أبرزها مداخلة الشيخ الدكتور (محمد بشار الفيضي) عضو الأمانة العامة لهيئة علماء المسلمين والناطق الرسمي السابق، الذي أكد فيها أن المقاصد الشرعية حاضرة عند الهيئة لدى اتخاذها المواقف تجاه الأحداث وإصدار البيانات المتعلقة بها.

 توصيات المؤتمر

هذا واستخلصت اللجنة العلمية والتنظيمية للمؤتمر من ثنايا البحوث المقدمة جملة من التوصيات والمقترحات، أبرزها:

 1) رصد الحاجة الماسة لدراسة أو دراسات معمقة لمجموع الإنتاج المعني بالمقاصد في العراق؛ للتعرف على طبيعته وتوجهاته ومستوياته ومدى خدمته للحركة العلمية، وسبل ارتقائه إلى الإبداع والابتكار في إطار الضوابط الشرعية.

2) دراسة المقاصد في كتب السنة دراسة تفصيلية نحو: المقاصد الشرعية في صحيح البخاري أو مسلم ونحوها من كتب السنة.

3) الدعوة إلى الاهتمام بالدراسات المقاصدية في مجال الفنون والحضارة الإسلامية.

4) إعداد خطط علمية متكاملة لبحوث ذات بعد مقاصدي، من قبل الجامعات والمراكز البحثية؛ تُرصد من خلالها القضايا الكبرى والنوازل الحضارية التي تحتاج إلى إجابات علمية، من شأنها تمكين الطلبة الباحثين من بحثها ومعالجتها.

5) تعزيز وتقوية المراكز والمؤسسات البحثية التي تعنى بالنظر المقاصدي، والعمل على إنشاء مراكز مشابهة في العراق، والاهتمام بالدراسات والإجراءات القانونية، المعنية بربط مؤسسات الدولة بالمقاصد الشرعية، لإضفاء روح الشريعة عليها.

6) إنشاء دوريات علمية ومجلات تعنى بالشأن المقاصدي تطويرًا للبحث فيه، ولخلق حركة فاعلة في الاهتمام العلمي والانشغال البحثي، وإنشاء مواقع علمية إلكترونية لتحقيق هذه الأهداف.

7) تكثيف عقد الندوات والمنتديات العلمية المعنية بالبحث في المقاصد الشرعية.

8) حث العاملين ومسؤولي المدارس والكليات الإسلامية على الاهتمام بالدراسات المقاصدية اهتمامًا يتناسب وأثرها على ساحة الفكر الإسلامي المعاصر.

9) توسعة الدراسات العلمية في مقاصد الشريعة في المناحي التشريعية غير المبحوثة سابقًا.

10) ضرورة استقراء التجارب التشريعية في التاريخ الإسلامي المستندة على مقاصد الشريعة، وعرضها بطريقة علمية مناسبة؛ للوقوف على مواطن الاستنباط الدقيق فيها.

11) نوصي المشتغلين بالمقاصد مراعاة اللغة العربية وعلومها نحوا وصرفا وبلاغة ودلالة وأصلا معجميا وهو شرط لازم في البحث المقاصدي.

12) الدعوة إلى المشاركة في البحوث البينية بين علوم اللغة العربية واللسانيات الحديثية وبين علم المقاصد الشرعية لما بينهما من صلات علمية ومعرفية.

 وفي الختام؛ أهدى الأمين العام لهيئة علماء المسلمين في العراق الدكتور (مثنى حارث الضاري) دروع الهيئة للباحثين والمشاركين في المؤتمر العلمي الثاني تكريمًا لهم وتثمينًا لجهودهم.

وعلى هامش المؤتمر؛ أقام قسم الثقافة والإعلام في هيئة علماء المسلمين، معرضًا للكتاب اشتمل على أحدث إصدارات الهيئة ومطبوعاتها، بالتزامن مع الإعلان عن صدور كتاب (ميراثك في الأرض المقاومة) الذي يتناول مقالات وكلمات في بيان مناقب الشيخ (حارث الضاري) رحمه الله.

الجدير بالذكر؛ أن هيئة علماء المسلمين في العراق كانت قد عقدت في آذار/ مارس من العام الماضي 2017 مؤتمرها العلمي الأول: (هيئة علماء المسلمين والشيخ حارث الضاري في ذاكرة الأمّة)، بمشاركة نخبة من الباحثين العراقيين وبحضور ثلة من الضيوف قدموا من بلاد مختلفة من العالم الإسلامي.

الهيئة نت

ج