بيان رقم (1321) المتعلق باستهداف المدنيين بالغازات السامة في (دوما)

  • بيانات
  • 452 قراءة
  • 0 تعليق
  • الأحد 08-04-2018 05:05 مساء

أصدرت الامانة العامة بيانا بخصوص استهداف المدنيين بالغازات السامة في (دوما)، وفيما يأتي نص البيان:

بيان رقم (1321)

 المتعلق باستهداف المدنيين بالغازات السامة في (دوما)

 

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد:

فقد ارتكب النظام السوري جريمة بشعة أخرى في سياق جرائم الإبادة الجماعية التي اعتاد القيام بها هووحلفاؤه من الروس والإيرانيين؛ وقد أظهرت آخر إحصائية تناقلتها وسائل الإعلام وأكدتها قوات الدفاع المدني في الغوطة فضلًا عن الناشطين ـ خلال أقل من يومين ـ مقتل ما يزيد عن (150) مدنيًا، وإصابة أكثر من (1000) آخرين جلّهم من الأطفال والنساء وكبار السن من المستضعفين الذين لم يعد لهم مأوى، أو ملاذ يحميهم من بطش القصف وتداعياته، وجاء الهجوم الغادر بعد استهداف للمدينة بعشرات الغارات الجوية الروسية السورية على مدار يومين سابقين قبل أن تختم الغارات بالغازات السامة.

إن هذه الاستهداف الممنهج الذي يجري أمام أنظار العالم، وصمت المجتمع الدولي، يشير إلى الهيمنة المطلقة التي تسعى الدول الكبرى إلى ترسيخها على أرض الواقع وفرض مشاريعها في تركيع أبناء المنطقة للوصول الى حالة الخضوع التام لما يراد لها من مخططات خطيرة.

إن التاريخ الذي لا تسقط فيه الحقوق بالتقادم سيحفظ على الصامتين والمتواطئين مواقفهم هذه التي تجعلهم في صفوف الجناة، وفي إطار المسؤولية المباشرة، التي يستحقون بموجبها القصاص في الدنيا، وعقاب الله عز وجل وبطشه الشديد في الآخرة.

والهيئة إذ تدين هذه الجريمة بحق الشعب السوري وتستنكرها، فإنها تحمل المسؤولية النظام السوري وداعميه، وحلفائه من الروس والإيرانيين، والمجتمع الدولي الذي لولا تواطؤه لما تجرأ النظام السوري على تكرار جرائمه بحق الإنسانية، وتدعو الدول العربية والإسلامية ودول العالم التي مازالت تحمل شيئا من المبادئ الإنسانية والأخلاقية إلى الوقوف بوجه هذه الجرائم، ومساندة ونصرة الشعب السوري الذي أصبح حقلًا لتجارب الأسلحة  الفتاكة للدول الكبرى التي اتخذت الإرهاب ذريعة للإبادة الجماعية وتغيير التركيبة السكانية في سوريا امتدادًا للمشروع الإيراني في العراق، في إطار التمهيد لمشروع (الطريق السريع) الذي ينطلق من إيران مرورًا بكامل الأراضي العراقية ثم السورية وصولًا إلى البحر الأبيض المتوسط.

حفظ الله أهل (دوما) الصابرين المرابطين، وأهل الغوطة جميعًا، ورد كيد أعدائهم وأفشل مؤامراتهم وخيب ظنونهم وآمالهم، إنه سميع مجيب.

الأمانة العامة

22/ رجب/1439هـ

8/4/2018م